الصورة الثانية : أن يضيف إلى ما تقدّم في الصورة الأولى : ( أنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ) ، وهذا ما ذهب إليه جمع آخر منهم « 1 » .
الصورة الثالثة : هي أن يقول : ( لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ) ، كما ذهب إليه جماعة آخرون من الفقهاء « 2 » .
وكيف كان ، فقد ذكروا لصحّة التلبية شروطاً أهمّها النيّة ومقارنتها للتلبية والعربية والأداء الصحيح . وهناك أحكام ومسائل أخرى ترتبط بالتلبية ذكرت مفصّلًا في مصطلح ( إحرام ) .
3 - تلبية الطلب والدعوة :
تلبية الطلب والدعوة قد تكون واجبة - كما إذا أمره الإمام العادل بتحمّل ولاية القضاء « 3 » ، أو دعاه إلى الجهاد « 4 » ، أو سمع نداء المستغيث واستغاثته وكان في معرض الهلاك « 5 » - وقد تكون مستحبّة كما في الإجابة إلى طعام الوليمة « 6 » ، ففي النبوي :
« إذا نودي أحدكم إلى وليمة فليأتها » « 7 » ، بل ذكر الفقهاء بأنّ الإجابة إلى الإفطار مستحبّة ، وهي أفضل من الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى ذلك في أثناء النهار في الصوم المندوب « 8 » ؛ لجملة من النصوص ، منها : رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوّعاً » « 9 » .
وتفصيل جميع ذلك وغيره موكول إلى محلّه .
( انظر : إغاثة ، جهاد ، صوم ، قضاء ، وليمة )
هامش
( 1 ) المقنع : 220 . المقنعة : 397 . وانظر : جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 67 . المراسم : 108 - 109 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 193 . المهذّب 1 : 215 . الوسيلة : 161 - 162 . السرائر 1 : 536 .
( 3 ) انظر : العمل مع السلطان ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 89 - 90 .
( 4 ) انظر : التحرير 2 : 131 . الدروس 2 : 30 . كفاية الأحكام 1 : 370 .
( 5 ) انظر : المسالك 3 : 9 . كفاية الأحكام 1 : 366 . جواهرالكلام 41 : 650 .
( 6 ) الخلاف 4 : 405 ، م 2 . المسالك 7 : 27 . جواهر الكلام 29 : 48 .
( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 135 ، ح 30 .
( 8 ) المدارك 6 : 278 . الحدائق 13 : 206 . مستند الشيعة 10 : 499 .
( 9 ) الوسائل 10 : 152 ، ب 8 من آداب الصائم ، ح 3 .