تلذّذ
أوّلًا - التعريف :
التلّذذ - لغةً - : نقيض التألّم ، بمعنى التمتّع ، من لذذ .
واللذّة : نقيض الألم ، لذذت الشئ لذاذاً ، أي وجدته لذيذاً ، تلذّ لذاذة فهو لذيذ ، أي مشتهى « 1 » .
وقيل : اللذّة : إدراك الملائم من حيث هو ملائم أو إدراك متعلّق الشهوة ، والألم :
إدراك متعلّق النفرة « 2 » .
ولم يختلف استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الزينة :
الزين : خلاف الشين الذي يعاب به الإنسان . والزينة : ما يرتفع بها العيب وتذهب بها نفرة النفوس « 3 » ، فهي اسم جامع لكلّ ما يتزيّن به الإنسان من حلي ولبس وأشباه ذلك « 4 » .
والتلذّذ : هو الإحساس الروحي الذي يحسّ ويلتذّ به الإنسان عند شعوره بما يلائمه كالزينة الظاهرية « 5 » .
ثالثاً - الحكم التكليفي :
لا إشكال في جواز التلذّذ بجميع ما خلق اللَّه سبحانه وتعالى بالنظر والأكل والشرب ولبس الملابس الجميلة ، والتمتّع بجميع لذائذ الحياة في حدود الموازين الشرعية وحفظ حقوق الآخرين .
ولا يجوز فيما زاد على ذلك ، كالتلذّذ والاستمتاع بالنظر إلى ما حرّم اللَّه سبحانه ، وأكل مال الغير من دون إذنه ، والاستهزاء بالآخرين واستغابتهم ، وكلّ ما يمكن للإنسان التلذّذ به ولم يرض به اللَّه سبحانه وتعالى .
قال اللَّه تعالى :
« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 267 - 268 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 : 1628 .
( 3 ) الميزان 8 : 80 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 797 .
( 5 ) انظر : الأسئلة والأجوبة 2 : 45 .
( 6 ) الكهف : 7 .