الوالدين ؛ لأنّه سكن للميّت ، وانس له ، ويبلغ إليه ثوابه ، ويستدفع به عنه الشدّة والعذاب « 1 » .
ولما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : « إنّ فاطمة عليها السلام لمّا احتضرت أوصت عليّاً عليه السلام ، فقالت : إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي وجهّزني . . . واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء ؛ فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى انس الأحياء . . . » « 2 » .
وفي حديث سليمان الجعفري ، قال :
رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم :
« قم يا بنيّ ، فاقرأ عند رأس أخيك
« وَالصَّافَّاتِ صَفًّا »
« 3 » حتى تستتمّها » ، فقرأ ، فلمّا بلغ
« أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا »
« 4 » قضى الفتى ، فلمّا سجّي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنّا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرأ عنده :
« يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ »
« 5 » فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال : « يا بنيّ لم تقرأ عند مكروب من موت قطّ إلّاعجّل اللَّه راحته » « 6 » .
( انظر : احتضار )
3 - في الصلاة :
ورد في روايات كثيرة أنّ قراءة القرآن الكريم في الصلاة لها فضل كثير ، كرواية عبد اللَّه بن سليمان عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب اللَّه له بكلّ حرف مئة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالساً كتب اللَّه له بكلّ حرف خمسين حسنة . . . » « 7 » .
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب اللَّه له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجّه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة النهار والليل كتب اللَّه له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات ، والقنطار
هامش
( 1 ) كشف اللثام 11 : 541 .
( 2 ) البحار 82 : 27 ، ح 13 .
( 3 ) الصّافّات : 1 .
( 4 ) الصافّات : 11 .
( 5 ) يس : 1 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 465 - 466 ، ب 41 من الاحتضار ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 6 : 187 ، ب 11 من قراءة القرآن ، ح 4 .