تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إتلاف أموال الآخرين ، فيضمن بدله ولو إلى حين البلوغ « 1 » . ويدلّ على أصل الشرط حديث رفع القلم المجمع عليه بين الفريقين .

3 - العقل :

فلا عبرة بأفعال المجنون وأقواله ، لا في عباداته ولا في معاملاته ؛ لعدم التكليف في حقّه « 2 » . نعم ، إذا كان جنونه أدوارياً سقط عنه التكليف في حالة الجنون خاصة « 3 » . والإغماء المستوعب كالجنون فلا يلزمه قضاء ما يفوته في تلك الحال « 4 » . نعم ، إذا كان زوال عقله باختياره - كما إذا شرب المسكر - ففي المسألة قولان : أحدهما : أنّه يلزمه القضاء ؛ فإنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كما قرّر في محلّه « 5 » . ثانيهما : عدم وجوب القضاء ؛ لإطلاق النصوص الدالّة على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه ، بعد منع الانصراف والتبادر إلى من لم يكن إغماؤه بفعله « 6 » . ويدلّ على أصل الشرط - مضافاً إلى حديث رفع القلم - ما ورد في الأخبار من أنّ الأمر والنهي والثواب والعقاب منوط بالعقل « 7 » .

4 - القدرة :

فلا يتعلّق خطاب التكليف بعبادة وغيرها إلّامع القدرة على الامتثال ،
هامش
( 1 ) انظر : القواعد والفوائد 2 : 63 - 64 . الأقطاب الفقهية : 84 . الروضة 3 : 307 . المسالك 4 : 161 . المدارك 8 : 477 - 478 . ( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 364 . السرائر 1 : 366 ، و 2 : 739 . المنتهى 5 : 367 - 368 ، و 9 : 202 . كشف الغطاء 1 : 256 . ( 3 ) انظر : المنتهى 9 : 203 . كشف الغطاء 1 : 256 . الفتاوى الواضحة : 127 . ( 4 ) المبسوط 1 : 365 . السرائر 1 : 409 . المنتهى 7 : 93 . الذكرى 2 : 425 . الحدائق 12 : 259 . فقه العترة : 32 . ( 5 ) المبسوط 1 : 365 . السرائر 1 : 366 . الذكرى 2 : 429 . ( 6 ) جواهر الكلام 13 : 5 ، 6 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 109 . ( 7 ) وهذا كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لمّا خلق اللَّه العقل استنطقه ، ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ، ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلّافيمن احبّ ، أما إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب » . الوسائل 1 : 39 ، ب 3 من مقدّمة العبادات ، ح 1 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 80 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )