إتلاف أموال الآخرين ، فيضمن بدله ولو إلى حين البلوغ « 1 » .
ويدلّ على أصل الشرط حديث رفع القلم المجمع عليه بين الفريقين .
3 - العقل :
فلا عبرة بأفعال المجنون وأقواله ، لا في عباداته ولا في معاملاته ؛ لعدم التكليف في حقّه « 2 » .
نعم ، إذا كان جنونه أدوارياً سقط عنه التكليف في حالة الجنون خاصة « 3 » .
والإغماء المستوعب كالجنون فلا يلزمه قضاء ما يفوته في تلك الحال « 4 » .
نعم ، إذا كان زوال عقله باختياره - كما إذا شرب المسكر - ففي المسألة قولان :
أحدهما : أنّه يلزمه القضاء ؛ فإنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كما قرّر في محلّه « 5 » .
ثانيهما : عدم وجوب القضاء ؛ لإطلاق النصوص الدالّة على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه ، بعد منع الانصراف والتبادر إلى من لم يكن إغماؤه بفعله « 6 » .
ويدلّ على أصل الشرط - مضافاً إلى حديث رفع القلم - ما ورد في الأخبار من أنّ الأمر والنهي والثواب والعقاب منوط بالعقل « 7 » .
4 - القدرة :
فلا يتعلّق خطاب التكليف بعبادة وغيرها إلّامع القدرة على الامتثال ،
هامش
( 1 ) انظر : القواعد والفوائد 2 : 63 - 64 . الأقطاب الفقهية : 84 . الروضة 3 : 307 . المسالك 4 : 161 . المدارك 8 : 477 - 478 .
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 364 . السرائر 1 : 366 ، و 2 : 739 . المنتهى 5 : 367 - 368 ، و 9 : 202 . كشف الغطاء 1 : 256 .
( 3 ) انظر : المنتهى 9 : 203 . كشف الغطاء 1 : 256 . الفتاوى الواضحة : 127 .
( 4 ) المبسوط 1 : 365 . السرائر 1 : 409 . المنتهى 7 : 93 . الذكرى 2 : 425 . الحدائق 12 : 259 . فقه العترة : 32 .
( 5 ) المبسوط 1 : 365 . السرائر 1 : 366 . الذكرى 2 : 429 .
( 6 ) جواهر الكلام 13 : 5 ، 6 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 109 .
( 7 ) وهذا كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لمّا خلق اللَّه العقل استنطقه ، ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ، ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلّافيمن احبّ ، أما إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب » . الوسائل 1 : 39 ، ب 3 من مقدّمة العبادات ، ح 1 .