تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالصيام ، وحيث يشغل قلبه بحبّ المال اختبر بوجوب بذله في الزكاة والخمس والنفقات وغيرها من الماليات ، وحيث يغلب عليه حبّ الوطن وكره الخروج من مكانه ومفارقة أولاده وأزواجه امر بالحجّ والعمرة ، وحيث يكثر حرصه على الحياة والبقاء في الدنيا كلّف بالجهاد وبيع نفسه لرضا ربّه ، وحيث يغلب عليه حبّ الرئاسة والجاه والكبر اختبر بالركوع والسجود والطواف والسعي ونحوها ممّا فيه تمام الخضوع والتذلّل ، وهكذا في جميع التكاليف « 1 » .

سابعاً - أركان التكليف :

للتكليف أركان أربعة : المكلِّف ، والمكلَّف ، والمكلّف به ، والتكليف : الأوّل - المكلِّف : وهو الذي يصدر منه الخطاب - الأمر والنهي - وهو إمّا الشارع المقدّس ومن يكون في طوله ، وإمّا غيره من المكلّفين من غير جهة الشرع كأصحاب السلطة . ولابدّ فيه أن يكون ممّن يجب طاعته على المكلَّف عقلًا أو شرعاً وإن صدق الأمر من غيره إذا وقع بضرب من الاستعلاء ، لكن لا يترتّب عليه ما هو المقصود في المقام من وجوب الامتثال . ويتوقّف صدور التكليف منه على أمور أربعة : علمه بتمكّن المأمور من الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وبتحقّق شرط الوجوب وانتفاء مانعه في وقت الفعل ، وبكون المأمور به على وجه يجوز الأمر به ، وتمكين المأمور منه بالألطاف الواجبة . الركن الثاني - المكلَّف : وهو الذي توجّه إليه الخطاب ، سواء كان من قبل اللَّه تعالى أو من قبل غيره . ويشترط فيه أمور : منها : أهليّته لتوجّه الخطاب ، فلو كان معدوماً حال الخطاب امتنع تكليفه إلّاعلى سبيل الوضع معلّقاً على وجوده . وكذا الحال في الموجود قبل بلوغه حدّ التميّز والعقل ، فلا يجوز تكليف الصبي غير المميّز والمجنون .
هامش
( 1 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 116 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 77 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )