تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومنها : قدرته على الفعل المكلّف به ، فلا يجوز التكليف بغير المقدور . ومعنى القدرة تمكّنه من الفعل والترك جميعاً ليتحقّق الاختيار المصحّح للتكليف والمجازاة عليه ، فلابدّ من انتفاء الإلجاء إلى الفعل بأقسامه ليبقى معه حقيقة الاختيار . ومنها : تمكّنه من قصد الامتثال والطاعة ، فلا يجوز تكليف الغافل عن الفعل - كالساهي والمخطئ - أو عن التكليف كالناسي والجاهل المطلق . الركن الثالث - المكلّف به : وهو الذي أريد من المكلَّف فعله أو تركه ، مثل فعل الصلاة وترك شرب الخمر . وقد يعبّر عنه ب ( متعلّق التكليف ) . ويعتبر فيه أمور : منها : أن يكون من جنس الأفعال أو التروك ، فلا يتعلّق الأمر والنهي بالأعيان الخارجية إلّابتأويلها بالأفعال المتعلّقة بها ، كما في قوله سبحانه وتعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ »
« 2 » ، وقولنا : ( يجب الخمس والزكاة ) . ومنها : انتفاء المفسدة فيه لنفسه ولغيره ؛ وذلك لقبح الأمر بما فيه المفسدة ، بل وبما لا مصلحة فيه إلّاحيث تكون المصلحة في نفس الأمر ، كما في الأوامر الابتلائية . ومنها : كونه ممكن الحصول على وجهه بالفعل ، فلو كان ممتنعاً لذاته أو لغيره امتنع تعلّق الطلب به ، سواء كان امتناعه بحكم العقل أو بحسب العادة ، في حقّ عامّة المكلّفين أو بالنسبة إلى المكلّف المخصوص ، على الإطلاق أو في خصوص تلك الحال ، في نفسه أو باعتبار مكانه أو زمانه أو شيء من سائر القيود المأخوذة فيه . الركن الرابع - التكليف : وهو الخطاب الموجّه من قبل المكلِّف إلى المكلَّف ، مثل قوله سبحانه وتعالى :
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
« 3 » ، ونحو ذلك ، وله شرطان :
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) البقرة : 43 .