أو هو التشريع الصادر من اللَّه تعالى لتنظيم حياة الإنسان ، والخطابات الشرعية مبرزة له وكاشفة عنه ، وليست هي الحكم الشرعي نفسه « 1 » .
والصلة بينه وبين التكليف أنّ تكاليف الشارع من طريق الحكم .
2 - الابتلاء :
وهو استخراج ما عند المبتلى وتعرّف حاله في الطاعة والمعصية بتحميله المشقّة « 2 » .
وسمّي التكليف بلاءً لاستتباعه المشقّة ، أو لكونه اختباراً أو امتحاناً للمكلّف « 3 » .
قال تعالى :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً »
« 4 » .
3 - الأهلية :
وهي - لغة - : الصلاحية ، يقال : فلان أهلٌ لكذا ، أي خليق به « 5 » .
واصطلاحاً تأتي بمعنى صلاحية الإنسان لوقوعه محلّاً للتكاليف الشرعية « 6 » . فالأهلية مناط التكليف .
4 - التحميل :
وهو الإغراء ، يقال : حمله على الأمر ، أي أغراه به « 7 » . ولا يكون التحميل إلّافيما يستثقل ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً »
« 8 » ، والإصر :
الثقل .
وهذا بخلاف التكليف فإنّه قد يكون فيما لا ثقل له « 9 » بناءً على شموله للتكاليف الخمسة كما تقدّم في التعريف .
ثالثاً - حقيقة التكليف :
إنّ حقيقة التكليف هي طلب الفعل أو الترك من المكلّف اتّفاقاً . وذهب العدلية إلى أنّ حقيقة الطلب هي الإرادة المتعلّقة بفعل الشيء أو تركه ، وعليها مدار الإطاعة والعصيان .
والألفاظ الدالّة على ذلك من الأمر والنهي إنّما هي لإعلام المكلّف الذي هو من شرائط التكليف ؛ ولذا قد لا تكون
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 1 : 176 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 139 .
( 3 ) انظر : المفردات : 145 - 146 .
( 4 ) الأنبياء : 35 .
( 5 ) المفردات : 97 . وانظر : المعجم الوسيط 1 : 31 .
( 6 ) انظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 405 . معجم لغة الفقهاء : 96 .
( 7 ) لسان العرب 3 : 331 . القاموس المحيط 3 : 529 .
( 8 ) البقرة : 286 .
( 9 ) معجم الفروق اللغوية : 119 .