لعدم جواز التكفين فيما لا تجوز الصلاة فيه « 1 » .
ويدلّ عليه فحوى ما دلّ على وجوب إزالة النجاسة عن الكفن بعد التكفين بالقرض أو بالتطهير « 2 » ، ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين ما عفي عنه في الصلاة وما لم يعف عنه « 3 » .
ولا مقيّد لهذا الإطلاق إلّااحتمال مساواة حكم الكفن مع لباس المصلّي ، لكنّه مجرّد احتمال لا يصلح للاستدلال « 4 » .
وإذا تنجّس الكفن بنجاسة من الميّت أو من غيره وجب إزالتها ولو بقرض الكفن « 5 » ؛ للإجماع « 6 » والنص ، فقد جاء في صحيح ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفّن فأصاب الكفن قرض منه » « 7 » .
ولا فرق في ذلك بين كون التنجّس قبل وضع الميّت في القبر أو بعده « 8 » ، ولكنّ ظاهر بعض الفقهاء وجوب الغسل بالماء إذا كان التنجّس قبل طرحه في القبر ، أمّا بعد الطرح فإنّها تقرض « 9 » ، وقيّد ذلك بعض بما إذا لم يتمكّن من الغسل في القبر « 10 » .
هذا إذا لم يفسد الكفن ، أمّا إذا فسد بحيث يزول صدق الكفن عليه عرفاً ، أو تنجّس معظمه بحيث يفحش قرضه ، وتعذّر مع ذلك غسله ، وجب تبديله مع الإمكان « 11 » .
وقال الشهيد الأوّل : « لو أفسد الدم معظم الكفن ، أو ما يفحش قطعه ، فالظاهر وجوب الغسل مطلقاً ؛ استبقاءً للكفن ؛
هامش
( 1 ) الغنية : 102 .
( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 46 ، ب 24 من التكفين .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 244 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 4 : 37 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 66 ، م 7 . مستمسك العروة 4 : 162 - 163 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 3 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 4 : 44 .
( 7 ) الوسائل 2 : 542 ، ب 32 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 8 ) المبسوط 1 : 256 . العروة الوثقى 2 : 66 ، م 7 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 79 ، م 289 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 103 ، م 289 .
( 9 ) الدروس 1 : 110 . المدارك 2 : 116 .
( 10 ) البيان : 74 .
( 11 ) العروة الوثقى 2 : 66 ، م 7 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 112 ، م 31 . مصباح الهدى 6 : 158 . مهذّب الأحكام 4 : 44 .