لكنّ وجوب النزع والنبش يختصّ بالمباشر للتكفين ولا يعمّ غيره ، إلّاأن يوجد كفن مباح ، فيجب كفاية على الناس تكفينه به حينئذٍ ، فيجب النبش مقدّمة لذلك ؛ لأنّ الكفن المغصوب كالعدم « 1 » .
3 - أن لا يكون حريراً خالصاً :
ذهب الفقهاء إلى المنع من أن يكون الكفن من الحرير المحض « 2 » ، وادّعي عليه الإجماع « 3 » .
وذلك لما رواه الحسين بن راشد ، قال :
سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ وقطن ، هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى ؟ قال : « إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس » « 4 » .
حيث دلّت على عدم جواز جعل الكفن من الحرير الخالص أو الممزوج منه ومن غيره إذا كان القزّ أكثر « 5 » .
وقد يستدلّ أيضاً بالأخبار المستفيضة « 6 » الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة مع الإذن في البيع وسائر أنحاء التصرّف فيها « 7 » ، بناءً على أنّ علّة النهي ليست إلّاكونها حريراً ؛ إذ لولاه لكان التكفين به راجحاً لأجل التبرك « 8 » .
ولكنّها - مع أنّها ضعيفة سنداً « 9 » - لم يعلم بانحصار الوجه فيه ؛ إذ من الجائز أن يكون النهي عنه لاقتضاء التكفين به نجاسته بعد الدفن ، المنافية لاحترامه « 10 » .
ثمّ إنّ المشهور « 11 » عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة « 12 » ، بل ادّعي
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 4 : 36 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 64 ، م 4 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 1 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 71 ، م 357 . كلمة التقوى 1 : 211 .
( 3 ) المعتبر 1 : 280 . التذكرة 2 : 5 . مستمسك العروة 4 : 156 . مصباح الهدى 6 : 143 .
( 4 ) الوسائل 3 : 45 ، ب 23 من التكفين ، ح 1 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 352 .
( 6 ) انظر : الوسائل 3 : 44 ، ب 22 من التكفين .
( 7 ) الحدائق 4 : 18 . جواهر الكلام 4 : 170 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 312 .
( 8 ) مصباح الفقيه 5 : 246 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 352 .
( 10 ) مصباح الفقيه 5 : 246 .
( 11 ) الذخيرة : 86 .
( 12 ) المعتبر 1 : 280 . المسالك 1 : 89 . المدارك 2 : 96 . جواهر الكلام 4 : 169 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 312 .