لامتناع إتلافه على هذا الوجه ، ومع التعذّر يسقط ؛ للحرج » « 1 » .
5 - أن لا يكون جلد ميتة :
لا يجوز التكفين بجلد الميتة « 2 » ، وقد اتّضح ذلك من الشرط السابق ؛ إذ لو كانت النجاسة العرضية مانعة عن التكفين ، فالنجاسة الذاتيّة بطريق أولى « 3 » .
ولكن قال السيّد الخوئي : « وفي جلد الميتة إشكال ، والأحوط وجوباً مع الانحصار التكفين به » « 4 » .
6 - أن لا يكون من جنس ما لا تجوز الصلاة فيه :
ذهب الفقهاء إلى عدم جواز التكفين بما لا تجوز الصلاة فيه ، كالمذهّب وأجزاء ما لا يؤكل لحمه « 5 » ، وادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجمّروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّاالكافور ؛ فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » « 7 » ، بضميمة ما دلّ على أنّه لا يجوز الإحرام فيما لا تجوز الصلاة فيه « 8 » .
ونوقش في الإجماع بأنّه منقول لا يمكن الاعتماد عليه ، وفي الرواية بقصور سندها ، ومعارضتها بما دلّ على أنّ المحرم إذا مات فهو كالمحلّ ، هذا مع أنّ كون ثوبي الإحرام ممّا يجوز الصلاة فيه مبنيّ على الاحتياط ولم يقم دليل قطعي على اعتباره « 9 » .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 377 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 379 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 64 ، م 3 . مستمسك العروة 4 : 155 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 1 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 71 ، م 357 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 344 . وانظر : مهذّب الأحكام 4 : 36 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 79 ، م 287 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 379 . الروض 1 : 279 . جواهرالكلام 4 : 171 . العروة الوثقى 2 : 65 ، م 4 . مستمسك العروة 4 : 157 . مصباح الهدى 6 : 147 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 1 .
( 6 ) الغنية : 102 . مجمع الفائدة 1 : 191 . مهذّب الأحكام 4 : 38 .
( 7 ) الوسائل 3 : 18 ، ب 6 من التكفين ، ح 5 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 4 : 38 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 356 . وانظر : مهذّب الأحكام 4 : 39 .