الجسد ، ولئلّا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه . . . » « 1 » .
القول الثالث : عدم اعتبار الساترية مطلقاً ، لا في كلّ كفن ولا في المجموع ؛ وذلك للأصل « 2 » ، وهو الأظهر باعتقاد البعض « 3 » .
وأجيب عنه بأنّه شاذّ ، مع أنّ النص على خلافه ، وأنّ مقصود الشارع من التكفين هو ستر البدن « 4 » .
2 - الإباحة :
لا يجوز التكفين بالمغصوب « 5 » إجماعاً « 6 » محصّلًا ومنقولًا « 7 » ؛ للنهي عن التصرّف في مال الغير « 8 » .
فلو كفّن بالمغصوب لا يتحقّق الكفن الشرعي ؛ لأنّه وإن لم يكن عبادة حتى تنافيها الغصبية إلّاأنّه لابدّ وأن يقع على الوجه المأذون شرعاً ، ولم يأذن الشارع في المغصوب فيكون كالعدم « 9 » .
وشكّك السيّد الحكيم في الحكم المذكور حيث قال : « بعد ما تقدّم من أنّ التكفين ليس عبادياً فالنهي عن التصرّف في المغصوب إنّما يقتضي حرمته لا بطلانه ولا خروجه عن كونه مصداقاً . . . » « 10 » .
ولو كفّن بالمغصوب ولم يرض المالك ببقائه عليه وجب نزعه ولو بعد دفنه ، وردّه إلى صاحبه « 11 » ؛ لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم . ولا يعارضه حرمة نبش القبور ؛ لتقدّم قاعدة السلطنة على مثل هذه العمومات « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 5 ، ب 1 من التكفين ، ح 1 .
( 2 ) نسبه إلى المحدّث البحراني في مستند الشيعة 3 : 195 . وانظر : الحدائق 4 : 17 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 311 ، حيث نسبه إلى بعض متأخّري المتأخّرين ، بينما قال في جواهر الكلام ( 4 : 172 ) : « مال في الحدائق إلى الثاني » .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 195 .
( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 311 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 64 ، م 3 . مستمسك العروة 4 : 155 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 1 .
( 6 ) المعتبر 1 : 280 . الذكرى 1 : 355 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 169 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 169 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 4 : 36 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 345 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 155 .
( 11 ) العروة الوثقى 2 : 64 ، م 3 . مستمسك العروة 4 : 155 . مصباح الهدى 6 : 142 - 143 .
( 12 ) مصباح الفقيه 5 : 244 . مهذّب الأحكام 4 : 36 .