وعرضاً « 1 » ، ويعبّر عنه باللفّافة ، وذهب بعض الفقهاء إلى اعتبار أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشدّ طرفاه من قبل رأسه ورجليه وأن يكون في العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر ؛ لعدم تبادر غيره من الأخبار « 2 » .
وقال بعض آخر بأنّه أحوط « 3 » .
والمشهور بين الفقهاء « 4 » أنّ الإزار أحد الأثواب الثلاثة « 5 » بلا خلاف فيه « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار :
منها : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سئل عن الميّت ، فذكر حديثاً يقول فيه : « ثمّ تكفّنه ، تبدأ فتجعل على مقعدته شيئاً من القطن ، وذريرةً ، تضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ، وجمّر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولًا ، ثمّ تذرّ عليها من الذريرة ، ثمّ الإزار طولًا حتى يغطّي الصدر والرجلين . . . » « 8 » .
ومنها : ما رواه يونس عنهم عليهم السلام قال في تحنيط الميّت وتكفينه ، قال : « ابسط الحبرة بسطاً ، ثمّ ابسط عليها الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه . . . » « 9 » .
وذكر المحقّق الكركي أنّه « يراعى في هذه الأثواب التوسّط ، ففي الجنس يراعى الأوسط باعتبار اللائق بحال الميّت عرفاً ، فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب وإن ماكس الورثة أو كانوا صغاراً ؛ حملًا لإطلاق اللفظ على المتعارف » « 10 » .
واستحسنه الشهيد الثاني « 11 » ، وتبعه جماعة من الفقهاء « 12 » .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 170 . جواهر الكلام 4 : 167 . مصباحالفقيه 5 : 227 .
( 2 ) الروض 1 : 278 - 279 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 63 .
( 4 ) المختلف 1 : 231 . مجمع الفائدة 1 : 189 . المدارك 2 : 92 . كشف اللثام 2 : 264 .
( 5 ) التذكرة 2 : 7 . الإيضاح 1 : 61 . المعتبر 1 : 279 . مستندالشيعة 3 : 182 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 309 .
( 7 ) الخلاف 1 : 702 ، م 491 . الغنية : 102 .
( 8 ) الوسائل 3 : 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 382 .
( 11 ) الروض 1 : 279 .
( 12 ) الحدائق 4 : 16 . الذخيرة : 86 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 309 .