ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درعٍ ، ومنطق ، وخمار ، ولفّافتين » « 1 » .
هذا ، ولكنّ المحقّق الحلّي - بعد نقل القول بالوجوب في المبسوط والمقنعة والمصباح - قال : « والوجه ما ذكره ابن الجنيد : من التخيير بين الأثواب الثلاثة يدرج فيها الميّت ، والقميص مع ثوبين » « 2 » .
وهو الظاهر من كلمات جمع آخر من فقهائنا « 3 » .
واستدلّ للتخيير بما رواه محمّد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل ويصوم ، أيكفّن فيها ؟ قال : « احبّ ذلك الكفن ، يعني قميصاً » ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : « لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ » « 4 » .
وما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام أن يبعث إليّ بقميص من قمصه اعدّه لكفني ، فبعث إليّ به ، قال : فقلت له : كيف أصنع به ؟ قال :
« انزع أزراره » « 5 » .
ونوقش فيه :
أوّلًا : بأنّ الرواية مع قصورها سنداً ، بل قيل : دلالة ؛ لاحتمال كون الألف واللام في القميص للعهد ، أي القميص الذي يصلّي فيه - لا مطلق القميص - لا تقاوم ما ذكرنا من الأخبار في وجوب القميص « 6 » .
وثانياً : بأنّ مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيّد لا الجمع بينهما بالتخيير ، وحيث إنّ ما دلّ على أنّ الأكفان ثلاثة أثواب مطلق فيحمل على ما دلّ على أنّ أحدها قميص « 7 » .
القطعة الثالثة - الإزار :
وهو ثوب شامل لجميع البدن طولًا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 8 - 9 ، ب 2 من التكفين ، ح 9 ، وانظر : ح 10 .
( 2 ) المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) انظر : الروض 1 : 278 . المدارك 2 : 94 . المفاتيح 2 : 164 . مستند الشيعة 3 : 188 .
( 4 ) الوسائل 3 : 7 ، ب 2 من التكفين ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 3 : 12 ، ب 2 من التكفين ، ح 21 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 166 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 333 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 333 .