الشمول ولا ظهور بلفظ الإدراج في بعضها فيه ، فإطلاقها حينئذٍ يعمّه « 1 » .
بينما حكى الشيخ الأنصاري عن بعض معاصريه التخيير بين المئزر والثوب الشامل ، وكأنّه للعمل بالمطلقات أو للجمع بين المقيّدات أو لطرح الكلّ أو الرجوع إلى البراءة ، إلّاأنّه قال بعد ذلك : « وفي الجميع نظر » « 2 » .
القطعة الثانية - القميص :
والواجب منه مسمّاه عرفاً بأن يكون من المنكبين إلى نصف الساق « 3 » ، وهو أقرب إلى الاحتياط كما ذكر بعض « 4 » الفقهاء .
وصرّح بعض بأنّ الأفضل أن يكون إلى القدم « 5 » ، بينما قال بعض بعدم جواز الزائد على الواجب إلّابإذن الورثة أو الوصيّة النافذة « 6 » .
ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء « 7 » تعيين القميص دون التخيير بينه وبين الثوب الشامل « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » ؛ لأصالة التعيين عند دوران الأمر بينه وبين التخيير .
هذا ، مضافاً إلى الأخبار الكثيرة « 10 » :
منها : صحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : « تؤخذ خرقة فيشدّ بها على مقعدته ورجليه . . . ثمّ الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ، وعمامة يعصّب بها رأسه . . . » « 11 » .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يكفّن الرجل في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 164 .
( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 307 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 188 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 165 . الطهارة ( تراث الشيخالأعظم ) 4 : 307 . العروة الوثقى 2 : 62 .
( 4 ) مصباح الفقيه 5 : 227 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 63 .
( 6 ) الروض 1 : 278 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 307 .
( 7 ) المختلف 1 : 231 . المدارك 2 : 92 . الطهارة ( تراثالشيخ الأعظم ) 4 : 307 .
( 8 ) الشرائع 1 : 39 . التذكرة 2 : 7 . جامع المقاصد 1 : 384 . كشف اللثام 2 : 266 . تحرير الوسيلة 1 : 65 .
( 9 ) الخلاف 1 : 702 ، م 491 . الغنية : 102 . المعتبر 1 : 279 .
( 10 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 307 .
( 11 ) الوسائل 3 : 8 ، ب 2 من التكفين ، ح 8 .