منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد ، أو الأثواب الثلاثة » « 1 » ، وقد أفتى بها ابن الجنيد « 2 » .
واستدلّ له بعدّة نصوص :
منها : حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كتب أبي في وصيّته أن اكفّنه في ثلاثة أثواب . . . » « 3 » . ونحوه صحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » .
ومنها : حسنة حمران بن أعين ، قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « . . . يؤخذ خرقة فيشدّ بها سفله ويضمّ فخذيه بها ليضمّ ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثمّ يكفّن بقميص ولفّافة وبُرد يجمع فيه الكفن » « 5 » . واللفّافة ما يلفّ به جميع البدن « 6 » .
وفي الجميع نظر ؛ أمّا نصوص التكفين في الأثواب فلعدم ظهور الثوب في الشامل لجميع البدن ؛ لعدم أخذ الشمول في مفهومه ؛ ولذا عدّ القميص من الأثواب ، وأطلق الثوب على المئزر في نصوص الإحرام من غير تجوّز .
وأمّا حسنة حمران بن أعين فلعدم الملازمة بين اللفّ والشمول .
بل قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « وبرد يجمع فيه الكفن » يشعر بعدم كون اللفّافة شاملة « 7 » .
والظاهر من كلام السيّد العاملي جواز تكفين الميّت بدلًا عن المئزر بثوب شامل ، حيث قال : « ولا ريب أنّ الاقتصار على القميص واللفّافتين أو الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشدّ بها الفخذان أولى » « 8 » .
ونوقش فيه : بإمكان الردّ عليه بالأخبار المتقدّمة ، مع أنّه لا شكّ في صدق اسم الثوب عليه لغة وعرفاً ، وليس فيها قيد
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 94 - 95 . وانظر : المقنعة : 78 . الخلاف 1 : 701 ، م 491 . المراسم : 49 . الغنية : 102 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) الوسائل 3 : 9 ، ب 2 من التكفين ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 3 : 7 ، ب 2 من التكفين ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 3 : 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 5 .
( 6 ) فقه الصادق 2 : 392 .
( 7 ) فقه الصادق 2 : 392 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 305 - 306 .
( 8 ) المدارك 2 : 95 .