الضمني عند التمكّن من الكلّ وهو مرتفع قطعاً ، والمشكوك فيه هو الوجوب النفسي الاستقلالي ولا حالة سابقة له « 1 » .
ولو دار الأمر بين واحد من الثلاثة فقال بعض بتقدّم اللفّافة ثمّ القميص ثمّ المئزر « 2 » ؛ لأنّ مقتضى قاعدة الميسور مراعاة الأشمل فالأشمل « 3 » .
قال المحقّق النجفي بأنّ هذا هو الأحوط « 4 » .
ولو لم يكن إلّامقدار ستر العورة تعيّن « 5 » ؛ وذلك لخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « إنّما امر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّوجلّ طاهر الجسد ، ولئلّا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه . . . » « 6 » .
وعلى أيّ حال فالمعروف بين الفقهاء أنّ القطع الثلاث التي يكفّن بها الميّت هي :
المئزر والقميص والإزار ، وتفصيل ذلك كما يلي :
القطعة الأولى - المِئزَر :
والمراد منه عند الفقهاء ما يستر بين السرّة والركبة ، ويجوز كونه إلى القدم بإذن الورثة أو الوصيّة النافذة « 7 » ، والمشهور « 8 » اعتبار ستر السرّة والركبة أيضاً « 9 » ؛ لأنّه المفهوم منه « 10 » .
وذهب بعضهم إلى أنّه من السرّة إلى حيث يبلغ من ساقيه « 11 » ، وقال المحقّق النجفي : ويجزئ فيه مسمّاه عرفاً « 12 » ؛ لأنّه من الأمور التشكيكية طولًا وعرضاً ، ويكفي فيه مجرّد الصدق العرفي ، والمرجع فيما زاد عليه البراءة ؛ لأنّه من موارد الأقلّ والأكثر « 13 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 382 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 242 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 169 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 64 . مستمسك العروة 4 : 153 . مصباح الهدى 6 : 139 . مهذّب الأحكام 4 : 34 .
( 6 ) الوسائل 3 : 5 ، ب 1 من التكفين ، ح 1 .
( 7 ) الروضة 1 : 129 . الذخيرة : 86 . الحدائق 4 : 2 - 3 . كشف اللثام 2 : 265 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 335 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 382 . الروض 1 : 278 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 382 .
( 11 ) المقنعة : 78 . المراسم : 49 .
( 12 ) جواهر الكلام 4 : 160 .
( 13 ) مهذّب الأحكام 4 : 32 . وانظر : فقه الصادق عليه السلام 2 : 393 .