هذا ، مع إمكان حمله على حالتي الاختيار والاضطرار ، فيجزي الواحد في الثانية دون الأولى « 1 » .
مع أنّ فتوى سلّار مسبوقة بالإجماع على خلافه وملحوق بها أيضاً « 2 » .
ثمّ إنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن بالإجماع « 3 » ، وكذا الخنثى والصغير « 4 » ؛ وذلك للإطلاق والاتّفاق بل الضرورة « 5 » ، ولتصريح بعض الأخبار في المرأة « 6 » .
هذا مع التمكّن من القطع الثلاث ، وأمّا مع عدم التمكّن منها أو اثنان - مثلًا - فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب التكفين بالمقدور « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » .
وذلك ، أوّلًا : لقاعدة الميسور ، فإنّ المورد من أظهر موارد صدق الميسور من المأمور به المعسور « 9 » .
وفيه : أنّه لا يتمّ ذلك ؛ لعدم تماميتها في نفسها ؛ لضعف الأخبار المستدلّ بها على تلك القاعدة « 10 » .
وثانياً : لأنّ الضرورة تبيح دفنه بغير كفن ، فببعضه أولى « 11 » .
وثالثاً : للاستصحاب ؛ لأنّ التكفين بذلك المقدور كان متّصفاً بالوجوب عند التمكّن من الجميع ، فإذا تعذّر الكلّ وشككنا في سقوط الوجوب عن المقدار الممكن منه نستصحب وجوبه « 12 » .
ونوقش فيه : بأنّه لا موضوع للاستصحاب ، فإنّ المتيقّن هو الوجوب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 159 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 299 - 300 . مهذّب الأحكام 4 : 30 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 30 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 181 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 62 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 159 . مستمسك العروة 4 : 147 . مصباح الهدى 6 : 127 .
( 6 ) الوسائل 3 : 11 ، ب 2 من التكفين ، ح 16 .
( 7 ) الروض 1 : 277 . جواهر الكلام 4 : 168 . العروةالوثقى 2 : 63 . مهذّب الأحكام 4 : 34 .
( 8 ) التذكرة 2 : 9 .
( 9 ) مصباح الفقيه 5 : 241 - 242 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 .
( 11 ) المدارك 2 : 95 .
( 12 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 .