قتيلهم ، ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا ، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة ، فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » « 1 » .
فإنّ قوله عليه السلام : « ذلك إذا قتل » إلى آخره ، ظاهرٌ في اعتبار اللوث والتهمة ، بل قوله عليه السلام : « فأمّا إذا قتل » إلى آخره ، يدلّ على ذلك ؛ فإنّه لا وجه للحكم المذكور إلّا اعتبار اللوث « 2 » .
ومنها : معتبرة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّما جعلت القسامة ليغلّظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم » « 3 » .
فإنّه ظاهر في أنّ جعل القسامة لا يعمّ كلّ موردٍ ، بل لابدّ وأن يكون المدّعى عليه رجلًا متّهماً بالشرّ « 4 » .
ومع ذلك فقد ناقش المحقّق الأردبيلي في اعتبار اللوث والتهمة في القسامة من جهة خلوّ الأخبار من اعتبار اللوث لفظاً .
نعم ، في بعضها : وجد القتيل في قبيلة ( قليب ) وقرية ، ونحو ذلك ، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه « 5 » .
( انظر : قسامة )
11 - التهمة في التقويم :
اشترط بعض الفقهاء في مقوّم الأرش أن لا يكون متّهماً في تحديده .
قال الشهيد الأوّل : « ويشترط في المقوّم العدالة والمعرفة والتعدّد والذكورة وارتفاع التهمة » « 6 » .
وأيّده المحقّق الكركي بقوله : « وهو ظاهر ؛ فإنّه شاهد ، فيعتبر لقبول شهادته عدم التهمة » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أرش )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 153 ، ب 9 من دعوى القتل ، ح 6 .
( 2 ) فقه الصادق 26 : 95 .
( 3 ) الوسائل 29 : 154 ، ب 9 من دعوى القتل ، ح 7 .
( 4 ) فقه الصادق 26 : 95 .
( 5 ) مجمع الفائدة 14 : 182 - 183 .
( 6 ) الدروس 3 : 288 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 336 .