تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قتيلهم ، ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا ، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيّ واحد ، فأمّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة ، فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » « 1 » . فإنّ قوله عليه السلام : « ذلك إذا قتل » إلى آخره ، ظاهرٌ في اعتبار اللوث والتهمة ، بل قوله عليه السلام : « فأمّا إذا قتل » إلى آخره ، يدلّ على ذلك ؛ فإنّه لا وجه للحكم المذكور إلّا اعتبار اللوث « 2 » . ومنها : معتبرة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّما جعلت القسامة ليغلّظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم » « 3 » . فإنّه ظاهر في أنّ جعل القسامة لا يعمّ كلّ موردٍ ، بل لابدّ وأن يكون المدّعى عليه رجلًا متّهماً بالشرّ « 4 » . ومع ذلك فقد ناقش المحقّق الأردبيلي في اعتبار اللوث والتهمة في القسامة من جهة خلوّ الأخبار من اعتبار اللوث لفظاً . نعم ، في بعضها : وجد القتيل في قبيلة ( قليب ) وقرية ، ونحو ذلك ، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه « 5 » . ( انظر : قسامة )

11 - التهمة في التقويم :

اشترط بعض الفقهاء في مقوّم الأرش أن لا يكون متّهماً في تحديده . قال الشهيد الأوّل : « ويشترط في المقوّم العدالة والمعرفة والتعدّد والذكورة وارتفاع التهمة » « 6 » . وأيّده المحقّق الكركي بقوله : « وهو ظاهر ؛ فإنّه شاهد ، فيعتبر لقبول شهادته عدم التهمة » « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أرش )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 153 ، ب 9 من دعوى القتل ، ح 6 . ( 2 ) فقه الصادق 26 : 95 . ( 3 ) الوسائل 29 : 154 ، ب 9 من دعوى القتل ، ح 7 . ( 4 ) فقه الصادق 26 : 95 . ( 5 ) مجمع الفائدة 14 : 182 - 183 . ( 6 ) الدروس 3 : 288 . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 336 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 432 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )