قول المضمون له مع يمينه ، فإن شهد المضمون عنه للضامن ، قبلت شهادته مع انتفاء التهمة « 1 » .
وللتهمة صور هي كالتالي :
منها : أن يكون الضامن قد صالح على أقلّ من الحقّ ، فيكون رجوعه إنّما هو بذلك ، فشهادة المضمون عنه له به تجرّ إلى نفسه نفعاً ، فإنّ ذلك إذا لم يثبت يبقى مجموع الحقّ في ذمّة الضامن .
ومنها : أن يكون الضامن معسراً ، ولم يعلم المضمون له بإعساره ، فإنّ له الفسخ حيث لا يثبت الأداء ، ويرجع على المضمون عنه ، فيندفع بشهادته عود الحقّ إلى ذمّته .
ومنها : أن يكون الضامن قد تجدّد عليه الحجر للفلس ، وللمضمون عنه عليه دَين ، فإنّه يوفّر بشهادته مال الضامن ، فيزداد ما يضرب به « 2 » .
إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : شهادة ، ضمان )
ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي ؛ ضرورة كون الجارح في الجميع هو المدّعى عليه ، فلا وجه لقبول شهادته في دفع الدعوى عنه « 3 » .
ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه ، فلا تقبل شهادته « 4 » بلا خلاف « 5 » ، بل الإجماع « 6 » بقسميه « 7 » عليه ؛ لأنّه من موارد التهمة .
نعم ، تقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق .
وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا ترد شهادته له أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك « 8 » .
ومنها : إطراق التهمة في التبرّع بالشهادة قبل السؤال ، فإنّه لا خلاف في أنّ التبرع بالشهادة في حقوق الناس قبل السؤال من الحاكم في مجلس القضاء يطرِّق التهمة على الشاهد أنّه يريد الشهادة بالزور ، فيمنع القبول « 9 » ، بل ذكر بعضهم أنّه ممّا قطع به الأصحاب ، سواء كان قبل دعوى المدّعي أو بعدها « 10 » .
نعم ، حصل كلام بينهم في أنّ المانع من القبول هل هو التهمة أو عنوان التبرّع ؟
وجوه « 11 » ، يأتي تفصيلها في مصطلح ( شهادة ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 563 . المهذّب البارع 2 : 523 . المسالك 4 : 208 .
( 2 ) المسالك 4 : 208 - 209 .
( 3 ) المسالك 14 : 191 . جواهر الكلام 41 : 69 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 400 .
( 4 ) الشرائع 4 : 129 . الدروس 2 : 128 .
( 5 ) مستند الشيعة 18 : 243 . جواهر الكلام 41 : 70 .
( 6 ) المسالك 14 : 191 ، وفيه : « عندنا » . مستند الشيعة 18 : 243 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 70 .
( 8 ) الشرائع 4 : 129 . الدروس 2 : 129 . المسالك 14 : 192 . جواهر الكلام 41 : 70 . تحرير الوسيلة 2 : 400 .
( 9 ) جواهر الكلام 41 : 104 . وانظر : المسالك 14 : 214 . تحرير الوسيلة 2 : 444 .
( 10 ) كشف اللثام 10 : 312 .
( 11 ) الشهادات ( الگلبايگاني ) : 207 .