وجاء مثله بالنسبة إلى الوكيل حيث ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز شراء الوكيل - في بيع مال الموكّل - لنفسه أو لولده الصغير ؛ لاستلزامه وحدة الموجب والقابل ، وللزوم التهمة « 1 » .
وذهب بعض آخر إلى جوازه ؛ لأنّه موجب باعتبار كونه بائعاً وقابل باعتبار كونه مشترياً ، وإذا اختلف الاعتباران لم يلزم المحال « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سفيه ، شفعة ، يتيم )
16 - إخراج الواجبات من تركة الميّت مع عدم التهمة :
إذا علم أنّ على الميّت شيئاً من الواجبات وجب إخراجها من تركته وإن لم يوصِ بها .
والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة « 3 » . وقيّده جماعة بعدم التهمة بالإضرار بالورثة مثلًا « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تركة ، وصيّة )
17 - حرمة ما يؤدّي شربه إلى التهمة :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم حرمة شيء من الربوبات « 5 » والأشربة من السكنجبين والجلّاب وإن شمّ منه رائحة المسكر ، كربّ الرمّان والتفّاح والسفرجل والتوت وغيرها ؛ لأنّه لا يسكر كثيره « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
نعم ، قد يحرم بالعارض ، كما إذا أدّى ذلك إلى التهمة بشربه « 8 » ، فقد روى زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه العسل ، وكان بعض نسائه تأتيه به ، فقالت له إحداهنّ : إنّي ربّما وجدت منك الرائحة » ، قال : « فتركه » « 9 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 373 .
( 2 ) المختلف 5 : 90 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 82 ، م 4 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 82 ، م 4 ، تعليقة الخوانساري ، الشيرازي ، الحكيم ، الرقم 4 .
( 5 ) الربوبات : جمع الربّ ، وهو الطلاء الخاثر ، وقيل : هودبس كلّ ثمرة . لسان العرب 5 : 99 .
( 6 ) القواعد 3 : 332 . وانظر : الإرشاد 2 : 113 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 419 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 419 .
( 9 ) المحاسن : 499 ، ح 617 .