تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الإتلاف ، وبين حصولها لغيره فلا ؛ عملًا بالأصل « 1 » . واختلف القائلون بجواز الحبس في مقداره ، فذهب بعضهم إلى أنّه ستّة أيّام « 2 » ؛ لرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بثَبَت « 3 » ، وإلّا خلّى سبيله » « 4 » . وذهب آخرون إلى أنّها ثلاثة أيّام « 5 » ، إلّا أنّه لا شاهد له سوى القياس على التأجيل بثلاثة أيّام في موارد أخرى من الفقه « 6 » ، كتأجيل الشريك في الأخذ بالشفعة إلى ثلاثة أيّام ليأتي بالثمن . واختار ثالث أنّها سنة « 7 » ، لكنّه متروك لا دليل عليه ، بل يمكن قراءته بالتائين لا بالنون « 8 » . والظاهر اختصاص الحكم المذكور بالقتل دون الجراح ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الرواية « 9 » . وتفصيله في مصطلح ( قتل ) . وأمّا المتّهم في غير القتل فهل يجوز للحاكم حبسه من أجل التحقيق بشأنه ؟ محلّ بحث ، يترك تفصيله إلى مصطلح ( قضاء ) .

8 - التهمة في الشهادة :

أ - اعتبار ارتفاع التهمة في الشاهد :

لا خلاف في اعتبار ارتفاع التهمة عن الشاهد في الجملة نصّاً وفتوى ، بل ادّعي الإجماع عليه بقسميه . بل انّ النصوص فيه مستفيضة أو متواترة « 10 » ، كصحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : « الظنين « 11 » والمتّهم »
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 318 . ( 2 ) النهاية : 744 . المهذب 2 : 503 . ( 3 ) الثَبَت - بفتحتين - : الحجّة . الصحاح 1 : 245 . ( 4 ) الوسائل 29 : 160 ، ب 12 من دعوى القتل ، ح 1 . ( 5 ) الوسيلة : 461 . ( 6 ) جواهر الكلام 42 : 277 . ( 7 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 9 : 452 . ( 8 ) جواهر الكلام 42 : 277 . ( 9 ) جواهر الكلام 42 : 277 . ( 10 ) جواهر الكلام 41 : 60 . ( 11 ) الظنين المعادي ، والظنين : المتّهم . العين 8 : 151 .