الإتلاف ، وبين حصولها لغيره فلا ؛ عملًا بالأصل « 1 » .
واختلف القائلون بجواز الحبس في مقداره ، فذهب بعضهم إلى أنّه ستّة أيّام « 2 » ؛ لرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بثَبَت « 3 » ، وإلّا خلّى سبيله » « 4 » .
وذهب آخرون إلى أنّها ثلاثة أيّام « 5 » ، إلّا أنّه لا شاهد له سوى القياس على التأجيل بثلاثة أيّام في موارد أخرى من الفقه « 6 » ، كتأجيل الشريك في الأخذ بالشفعة إلى ثلاثة أيّام ليأتي بالثمن .
واختار ثالث أنّها سنة « 7 » ، لكنّه متروك لا دليل عليه ، بل يمكن قراءته بالتائين لا بالنون « 8 » .
والظاهر اختصاص الحكم المذكور بالقتل دون الجراح ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الرواية « 9 » .
وتفصيله في مصطلح ( قتل ) .
وأمّا المتّهم في غير القتل فهل يجوز للحاكم حبسه من أجل التحقيق بشأنه ؟
محلّ بحث ، يترك تفصيله إلى مصطلح ( قضاء ) .
8 - التهمة في الشهادة :
أ - اعتبار ارتفاع التهمة في الشاهد :
لا خلاف في اعتبار ارتفاع التهمة عن الشاهد في الجملة نصّاً وفتوى ، بل ادّعي الإجماع عليه بقسميه .
بل انّ النصوص فيه مستفيضة أو متواترة « 10 » ، كصحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : « الظنين « 11 » والمتّهم »
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 318 .
( 2 ) النهاية : 744 . المهذب 2 : 503 .
( 3 ) الثَبَت - بفتحتين - : الحجّة . الصحاح 1 : 245 .
( 4 ) الوسائل 29 : 160 ، ب 12 من دعوى القتل ، ح 1 .
( 5 ) الوسيلة : 461 .
( 6 ) جواهر الكلام 42 : 277 .
( 7 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 9 : 452 .
( 8 ) جواهر الكلام 42 : 277 .
( 9 ) جواهر الكلام 42 : 277 .
( 10 ) جواهر الكلام 41 : 60 .
( 11 ) الظنين المعادي ، والظنين : المتّهم . العين 8 : 151 .