وربما لوحظ عليه بأنّه أخص ؛ لأنّ مفاد الدعوى فيه مخالفة للعادة الجارية ، لكن مع ذلك هو غير خالٍ من الإشعار « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حيض )
3 - التهمة في إخراج الزكاة :
لا خلاف ولا إشكال « 2 » في قبول قول المالك بلا بيّنة ولا يمين لو قال : ( أخرجتُ زكاة مالي ) ، أو قال : ( لم يتعلّق بمالي شيء ) « 3 » .
ولا بأس بالتفحّص مع التهمة « 4 » ، وقيّده بعضهم بما إذا لم يستلزم محرّماً كالإيذاء والإهانة « 5 » .
( انظر : زكاة )
4 - التصدّق جهراً لرفع التهمة :
صرح الفقهاء بأفضلية صدقة السرّ على العلن « 6 » ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
« 7 » .
ولرواية عبد اللَّه بن الوليد الوصّافي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ تبارك وتعالى » « 8 » .
إلّاأنّ أفضليتها موقوفة على عدم استلزام إخفائها اتّهام الناس للمتصدّق بترك المواساة ، فإنّ إظهارها يكون حينئذٍ أفضل من إخفائها ؛ إذ لا ينبغي للمؤمن أن يجعل نفسه عرضة للتهم .
هذا في الصدقة المندوبة « 9 » ، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً « 10 » ؛ لبعدها عن تطرّق الرياء « 11 » .
( انظر : صدقة )
هامش
( 1 ) . انظر الحدائق 3 : 262 .
( 2 ) . متمسك العروة 9 : 318
( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 140
( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 140 . متمسك 9 : 319
( 5 ) . العروة الوثقى 4 : 140 . تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 3 .
( 6 ) . المسالك 5 : 413 . جامع المدارك 4 : 38 تحرير الوسيلة 2 : 91 م 6 .
( 7 ) البقرة : 271 .
( 8 ) الوسائل 9 : 395 ، ب 13 من الصدقة ، ح 1 .
( 9 ) المسالك 5 : 413 - 414 . تحرير الوسيلة 2 : 91 ، م 6 .
( 10 ) المسالك 5 : 414 . جواهر الكلام 28 : 132 . تحريرالوسيلة 2 : 91 ، م 6 .
( 11 ) المسالك 5 : 414 . جواهر الكلام 28 : 132 .