1 - تهمة المؤمن :
تحرم تهمة الإنسان المؤمن - بمعنى سوء الظن به والبهتان عليه - بدون دليل ، بل اعتبرها بعضهم أشدّ من الغيبة ؛ لأنّ فيها افتراءً وكذباً على الغير « 1 » .
بل هي من الذنوب الكبيرة « 2 » ؛ للأخبار الكثيرة التي عقد الشيخ الحرّ العاملي لها باباً أسماه : « تحريم تهمة المؤمن وسوء الظنّ به » « 3 » :
منها : ما رواه إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا اتّهم المؤمن أخاه إنماث « 4 » الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » « 5 » .
ومنها : رواية الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من اتّهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومَن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بريء ممّا ينتحل » « 6 » .
2 - التهمة في الطهارة :
أ - اجتناب سؤر الحائض المتّهمة :
يكره سؤر الحائض المتّهمة « 7 » التي لا تبالي بالطهارة والنجاسة .
ويدلّ « 8 » عليه ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض ، قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 9 » .
وعمّم بعضهم الحكم للحائض ولو لم تكن متّهمة بالنجاسة « 10 » ، بينما عمّمه آخر ليشمل كلّ متّهم لا يبالي بالنجاسة والطهارة « 11 » .
( انظر : حيض )
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 364 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 59 .
( 3 ) الوسائل 12 : 302 ، ب 161 من أحكام العشرة .
( 4 ) انماث : أي ذاب ، يقال : إنماث الشيء في الماء ، أياختلط وذاب . المعجم الوسيط 2 : 891 .
( 5 ) الوسائل 12 : 302 ، ب 161 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 302 ، ب 161 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 7 ) النهاية : 4 . الوسيلة : 76 . السرائر 1 : 62 . المعتبر 1 : 99 . المنتهى 1 : 162 . جامع المقاصد 1 : 124 . العروة الوثقى 1 : 116 .
( 8 ) المختلف 1 : 66 .
( 9 ) الوسائل 1 : 237 ، ب 8 من الأسئار ، ح 5 .
( 10 ) المبسوط 1 : 27 .
( 11 ) العروة الوثقى 1 : 116 . وانظر : مجمع الفائدة 1 : 293 - 295 .