ب - اجتناب الصلاة في لباس المتّهم :
المشهور « 1 » كراهة الصلاة في ثوب المتّهم بعدم التوقّي من النجاسات ؛ لأنّ فيه احتياطاً للعبادة « 2 » .
وتدلّ « 3 » عليه صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتم بخمارها ، قال : « نعم ، إذا كانت مأمونة » « 4 » .
وصرّح بعضهم بتعميم الكراهة إلى ثوب المتّهم بالغصب أيضاً « 5 » .
( انظر : نجاسة )
ج - دعوى المرأة الحيض مع التهمة :
المعروف والمشهور بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » أنّ إخبار المرأة بحيضها مسموع ، إلّاإذا كانت متّهمة بتضييع حقّ الزوج ، فلا يقبل إخبارها عندئذٍ « 7 » .
أمّا سماع قولها فلقوله سبحانه وتعالى :
« وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »
« 8 » ، ولولا وجوب القبول لما حرّم الكتمان « 9 » .
ولصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « العدّة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صدّقت » « 10 » .
وأمّا عدم القبول مع التهمة فيشير إليه ما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صدّقت ، وإلّا فهي كاذبة » « 11 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 146 . جواهر الكلام 8 : 267 .
( 2 ) المعتبر 2 : 98 .
( 3 ) جامع المدارك 1 : 284 .
( 4 ) الوسائل 3 : 449 ، ب 28 من النجاسات ، ح 2 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 388 . الروضة 1 : 209 . جواهر الكلام 8 : 267 - 268 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 449 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 320 . المدارك 1 : 350 - 351 . الحدائق 3 : 261 .
( 8 ) البقرة : 228 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 320 . المدارك 1 : 351 . الحدائق 3 : 262 .
( 10 ) الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، ح 3 .