تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

تهجّد

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التهجّد لغةً : تفعّل من الهجود يطلق على السهر والنوم ، يقال : هجدت وتهجّدتُ ، إذا سهرت ، وهجدت وتهجّدت ، إذا نمت « 1 » ، فهو من الأضداد « 2 » .

اصطلاحاً :

ويستعمل في القرآن الكريم والأخبار وكلمات الفقهاء في خصوص السهر لتلاوة القرآن الكريم « 3 » ، والاشتغال بذكر اللَّه « 4 » ، وصلاة الليل . قال اللَّه تعالى :
« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
« 5 » . وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في دعائه : « وأعنّي على التهجّد لك بحسن الخشوع في الظُلَم » « 6 » . وقد ذكر بعضهم أنّ التهجّد لابدّ أن يكون مسبوقاً بالنوم ، وإلّا دخل في قيام الليل « 7 » .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :

قيام الليل وإحياؤه :

قيام الليل : هو القيام إلى الصلاة ليلًا « 8 » . ولا يتوقّف تحقّقه على استيعاب جميع الليل أو أكثره ، بل يتحقّق بقيام بعضه ولو كان قليلًا ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
« 9 » . ولا يشترط فيه المسبوقية بالنوم . وأمّا إحياء الليل فهو عبارة عن ترك النوم واليقظة تمام الليل أو أكثره « 10 » ،
هامش
( 1 ) العين 3 : 385 . غريب الحديث ( ابن قتيبة ) 1 : 180 . الصحاح 2 : 555 . ( 2 ) الصحاح 2 : 555 . لسان العرب 15 : 31 . مجمع البحرين 3 : 1858 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 635 . ( 4 ) فقه القرآن 1 : 129 . ( 5 ) الإسراء : 79 . ( 6 ) البحار 94 : 133 . ( 7 ) الميزان 13 : 175 . ( 8 ) مجمع البيان 5 : 377 . زبدة البيان : 142 . ( 9 ) المزّمّل : 1 - 4 . ( 10 ) انظر : الذكرى 4 : 177 . زبدة البيان : 519 . معجم لغةالفقهاء : 48 .