تهجّد
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التهجّد لغةً : تفعّل من الهجود يطلق على السهر والنوم ، يقال : هجدت وتهجّدتُ ، إذا سهرت ، وهجدت وتهجّدت ، إذا نمت « 1 » ، فهو من الأضداد « 2 » .
اصطلاحاً :
ويستعمل في القرآن الكريم والأخبار وكلمات الفقهاء في خصوص السهر لتلاوة القرآن الكريم « 3 » ، والاشتغال بذكر اللَّه « 4 » ، وصلاة الليل . قال اللَّه تعالى :
« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
« 5 » .
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في دعائه : « وأعنّي على التهجّد لك بحسن الخشوع في الظُلَم » « 6 » . وقد ذكر بعضهم أنّ التهجّد لابدّ أن يكون مسبوقاً بالنوم ، وإلّا دخل في قيام الليل « 7 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
قيام الليل وإحياؤه :
قيام الليل : هو القيام إلى الصلاة ليلًا « 8 » .
ولا يتوقّف تحقّقه على استيعاب جميع الليل أو أكثره ، بل يتحقّق بقيام بعضه ولو كان قليلًا ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
« 9 » .
ولا يشترط فيه المسبوقية بالنوم .
وأمّا إحياء الليل فهو عبارة عن ترك النوم واليقظة تمام الليل أو أكثره « 10 » ،
هامش
( 1 ) العين 3 : 385 . غريب الحديث ( ابن قتيبة ) 1 : 180 . الصحاح 2 : 555 .
( 2 ) الصحاح 2 : 555 . لسان العرب 15 : 31 . مجمع البحرين 3 : 1858 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 635 .
( 4 ) فقه القرآن 1 : 129 .
( 5 ) الإسراء : 79 .
( 6 ) البحار 94 : 133 .
( 7 ) الميزان 13 : 175 .
( 8 ) مجمع البيان 5 : 377 . زبدة البيان : 142 .
( 9 ) المزّمّل : 1 - 4 .
( 10 ) انظر : الذكرى 4 : 177 . زبدة البيان : 519 . معجم لغةالفقهاء : 48 .