3 - في المكاتبة :
لو كان للمكاتب - مشروطاً أو مطلقاً - على سيّده مال من جنس النجم وكانا حالّين ، فإن كان المالان متساويين جنساً ووصفاً تهاترا قهراً ، سواء كانا نقدين أو عرضين مثليين .
ولو فضل لأحدهما شيء رجع صاحب الفضل به على الآخر ، وإن كانا مختلفين جنساً أو وصفاً - ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل ، وأضاف بعض : أو كانا قيميين « 1 » - لم يحصل التهاتر إلّابرضاهما ؛ للأصل ، وقاعدة التخيير للمدين في جهات القضاء « 2 » .
ومعه يجوز ، سواء تقابضا أو قبض أحدهما ثمّ دفعه إلى الآخر عوضاً عمّا في ذمّته أو لم يتقابضا « 3 » .
4 - في الرهن :
ذهب المشهور إلى عدم جواز تصرّف المرتهن في الرهن من دون إذن الراهن وإجازته « 4 » .
ولا فرق في ذلك بين كونه قد أنفق على الرهن بوجه شرعي ، أو لم ينفق ؛ لقبح التصرّف في مال الغير على كلّ حال .
وحينئذٍ فإن كان للرهن مؤنة - كالدابّة - أنفق عليها ، ولو كان قد تصرّف فيها بركوب ونحوه ظلماً تقاصّا ، أي تهاترا قهراً مع اجتماع الشرائط من التساوي في النوع والصفة « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رهن )
5 - في بيع السلف :
لو كان للمشتري دين في ذمّة البائع فأراد جعله ثمناً فهنا صورتان :
إحداهما : أن يشترط المسلم إليه ذلك في العقد ، بمعنى أن يجعل الثمن ما في الذمّة .
فذهب الأكثر « 6 » - بل الأشهر « 7 » ، بل المشهور « 8 » - إلى بطلان البيع ؛ لأنّه بيع دين بدين « 9 » .
وذهب بعض آخر إلى كراهته « 10 » .
الثانية : المحاسبة به قبل التفرّق ، بمعنى أن يتقابضا في المجلس من غير أن يعيّنه ثمناً ؛ لأنّه استيفاء دين قبل التفرّق ، مع عدم ورود العقد عليه .
ويفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنساً أو وصفاً أو هما معاً .
أمّا لو اتّفق ما في الذمّة وما عيّنه ثمناً فيهما وقع التهاتر قهريّاً ولزم العقد حينئذٍ « 11 » .
واستشكل الشهيد الأوّل في صحّة العقد على هذا التقدير أيضاً من حيث إنّ مورد
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 249 . المسالك 10 : 495 - 496 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 341 .
( 3 ) القواعد 3 : 245 . كشف اللثام 8 : 497 .
( 4 ) جواهر الكلام 25 : 178 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 179 .
( 6 ) المسالك 3 : 412 .
( 7 ) الرياض 8 : 441 .
( 8 ) الحدائق 20 : 16 .
( 9 ) الحدائق 20 : 16 .
( 10 ) الشرائع 2 : 63 . التحرير 2 : 425 . التنقيح الرائع 2 : 144 .
( 11 ) المسالك 3 : 412 - 413 . الحدائق 20 : 16 - 17 .