8 - التهاتر في الحقوق :
الموجود في كلمات بعض الفقهاء أنّ التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال « 1 » .
وقد ورد في رواية القاسم بن محمّد بن جعفر العلوي عن أبيه ، عن آبائه ، عن الإمام علي عليهم السلام قال : « . . . سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه » « 2 » .
والظاهر إرادة الحقوق المستحبّة التي ينبغي أداؤها ، ومعنى القضاء لذيها على من هي عليه المعاملة معه معاملة من أهملها بالحرمان عمّا اعدّ لمن أدّى حقوق الاخوّة .
ثمّ إنّ ظاهرها وإن كان عامّاً ، إلّاأنّه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدّي لها بحسب اليسر .
أمّا المؤمن المضيّع لها فالظاهر عدم مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ، ولا يوجب إهمالها مطالبته يوم القيامة ؛ لتحقّق المقاصّة ، فإنّ التهاتر يقع في الحقوق كوقوعه في الأموال « 3 » ، فإنّ من لا يراعي حقّك عليه لا يلزم عليك أداء مثل ذلك الحقّ إليه ، حيث إنّ التهاتر أمر ارتكازي عند العقلاء في الأموال وغيرها « 4 » .
تهاون
( انظر : استخفاف )
تهايؤ
( انظر : مهاياة )
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 366 . وانظر : مصباح الفقاهة 1 : 365 . منهاج الفقاهة 2 : 83 .
( 2 ) الوسائل 12 : 212 ، 213 ، ب 122 من أحكام العشرة ، ح 24 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 366 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 138 - 139 .
( 4 ) إرشاد الطالب 1 : 246 - 247 . وانظر : هداية الطالب 1 : 95 .