2 - في الضمان :
لو كان المضمون له مديناً للضامن بدين آخر غير الدين المضمون بطبيعة الحال ، وأصبح الضامن مديناً له بالدين المضمون ، فيصبح أحدهما مديناً للآخر بمقدار من المال ، فهذا هو موضوع التهاتر .
فيسقط ما في كلتا الذمّتين ، وإن زاد أحدهما على الآخر رجع الدائن بالزائد فقط « 1 » .
وأمّا لو كان الضامن مديناً للمضمون عنه ، فإنّ انتقال الدين المضمون إلى ذمّة الضامن لا يعني التهاتر ؛ لاختلاف المتعلّق ، بل يبقى الضامن مديناً للمضمون عنه بالدين الآخر ومديناً بالدين المضمون للمضمون له « 2 » .
ولو ضمن كلّ من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعيّة فيهما ، إن أجازهما الدائن ، ويتساقطان بعد أداء الدينين إذا كان ضمان كلّ واحد بسؤال الآخر ، والمفروض أنّهما متساويان قدراً ووصفاً ولم يتغيّر وصف الدين بالحلول والتأجيل ، فيقع التهاتر « 3 » .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 4 : 336 - 337 .
( 2 ) ما وراء الفقه 4 : 336 .
( 3 ) انظر : التذكرة 14 : 379 . المسالك 4 : 205 . مفتاح الكرامة 16 : 471 ، 472 .