تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والفرق بينهما هو أنّ التهاتر والتساقط في البينات والأدلّة يكون نتيجة التعارض .

2 - التقاصّ :

وهو اعتبار مال في الذمّة أو في الخارج بإزاء مال في الذمّة « 1 » . والفرق بينهما أحد أمور محتملة : الأوّل : أنّ التقاصّ يكون بالقصد الاختياري ، والتهاتر يحصل قهراً . الثاني : أنّ التقاصّ بإزاء مال في الخارج ، والتهاتر لا يكون إلّاما بين ذمّتين ، أو أنّ التقاصّ للموردين معاً فهي أعمّ من التهاتر . الثالث : أنّ التهاتر لا يكون إلّافي الديون كالقرض وأعواض المعاملات ، وأمّا التقاصّ فيكون فيها وفي غيرها كالمسروقات والديات « 2 » . الرابع : لا يشترط في التقاصّ التساوي والتجانس ، لكن يشترط أن يكون من عليه الحقّ ممتنعاً من أدائه ، وعليه فالتقاصّ يكون من فعل المكلّف . ولكن يشترط في التهاتر الاتّحاد والمساواة في ما في الذمّة ، ولا يشترط أن يكون مَن عليه الحقّ ممتنعاً من أدائه . والتهاتر عندئذٍ يكون قهريّاً بحكم الشارع ، فهو من قبيل التوارث « 3 » .

ثالثاً - معقد التهاتر :

لا خلاف ولا إشكال في أنّ معقد التهاتر في الديون ونحوها ممّا يكون في الذمّة ، فتتهاتر ما في ذمّة أحد الشخصين مع ما في ذمّة الشخص الآخر مع الشروط اللازمة « 4 » . إنّما الكلام في أنّ التهاتر هل يحصل في الأعيان مع ملاحظة الشرائط أم لا ؟ ذهب بعضهم إلى وقوعه فيها « 5 » . وذهب بعض آخر إلى عدم وقوعه ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 9 : 287 . وانظر : مستمسك العروة 13 : 302 . ( 2 ) ما وراء الفقه 9 : 287 . وانظر : مستمسك العروة 13 : 302 . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 421 - 422 ، م 17 ، تعليقة الخميني ، الخوئي ، النائيني ، الرقم 5 . مستمسك العروة 13 : 302 . ( 4 ) الروضة 3 : 409 . البيع ( الخميني ) 4 : 535 . ( 5 ) الدروس 2 : 249 . المسالك 10 : 495 - 496 . جواهر الكلام 34 : 341 .