فربّما يطّلع الطبيب النفساني على السبب الأصلي للمرض والعقدة الموجبة له ، فيعالجه من طريق حلّ عقدته .
فهذا كلّه أمر جائز لا حرمة فيه ؛ لعدم وجود أركان معنى السحر فيها .
2 - التنويم مطلقاً :
تنويم الإنسان مطلقاً - سواء كان عبر الأدوية أو بالطريقة المعروفة بالتنويم المغناطيسي - هو نوع تصرّف في الإنسان لا يجوز بدون رضاه ؛ لأنّه خلاف سلطنة الإنسان على نفسه .
وكذا لا يجوز تنويم الإنسان إذا لم يقدر المنوّم إعادته من نومه إلى الحياة الطبيعية « 1 » .
3 - تنويم الأطفال بالأشعار :
تنويم الأطفال هو أن تقرأ الامّ بنغمتها الخاصّة بعض الأشعار ، فيأخذ الطفل في النوم فينام « 2 » .
وهو جائز وإن اشتمل على الترجيع ؛ لخروجه عن عنوان الغناء ، ولقيام السيرة عليه إلى زمن أهل بيت العصمة عليهم السلام « 3 » .
نعم ، لو استخدم الموسيقى الحرام لتنويم الطفل فهو حرام لا يجوز الاستماع إليه « 4 » .
4 - أخذ الاعترافات حال التنويم :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يمكن أخذ الاعترافات من المتّهم حال التنويم إذا لم يستلزم ضرراً أو إيذاءً أو تصرّفاً عرفياً في بدنه ، وإلّا فلا يجوز ؛ لحرمة الإضرار والإيذاء والتصرّف في بدن الغير من دون رضاه .
نعم ، إذا تزاحم مع الأهمّ أو حكم الحاكم بذلك جاز .
ثمّ على تقدير الاعتراف في حال التنويم فلا حجّية فيه ؛ لأنّه لم يكن مع الإرادة والاختيار ، مثل أخذ الاعتراف من المغمى عليه أو النائم حال الإغماء أو النوم « 5 » .
هامش
( 1 ) المسائل المتجدّدة 1 : 51 ، م 19 .
( 2 ) المكاسب ( مع تعليقة الكلانتر ) 2 : 56 .
( 3 ) انظر : غاية الآمال 2 : 245 . خير الكلام في الغناء الحرام : 27 .
( 4 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 9 : 221 - 222 ، م 712 .
( 5 ) في التجسّس والتفتيش ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 11 - 12 : 157 .