تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فإنّ الآية تدلّ على عدم جواز الاقتراب من مال اليتيم بأن تتصرّفوا وتفعلوا فيه فعلًا ، فلا تدنوا إليه بفعل أصلًا إلّابفعل يكون أحسن ما يفعل بماله بحسب ما يقتضيه عقل العقلاء ، كحفظه وتعمير ما هو خراب منه وتنميته وتثميره أو أحسن من تركه ، فالآية كما تدلّ على تحريم بعض الأمور المذكورة تدلّ أيضاً على جواز التصرّف في ماله إن كان أحسن « 1 » . وقال المحدّث البحراني : « وظاهر الآية أن يختار ما هو الأحسن لليتيم من حفظ ماله وإصلاحه وتنميته ونحو ذلك من المصالح » « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : يتيم )

2 - تنمية الموقوفات :

يجوز للناظر على الوقف - بل ذلك وظيفته مع الإطلاق - ما يتعارف من العمارة والإجارة وتحصيل الغلّة ، وإذا لم يكن ناظر للوقف كان النظر في ذلك إلى الموقوف عليهم الموجودين ، فلهم التصرّف في تنميته وإصلاحه ونحو ذلك ممّا هو من توابع الملك ، بل ليس لهم إهماله كما يهمل المالك ملكه « 3 » .
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 502 . ( 2 ) الحدائق 18 : 422 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 23 - 25 . تحرير الوسيلة 2 : 75 ، م 87 . فقه الصادق 20 : 340 .