من الناحية الإنتاجية كالمقامرة والسحر والشعوذة ولم يسمح بالاكتساب عن طريق هذه الأعمال وأمثالها بأخذ اجرة على القيام بها .
8 - منع الإسلام من اكتناز النقود وسحبها عن مجال التداول وتجميدها ، وذلك عن طريق فرض ضريبة على ما يكنز من النقود الذهبية والفضّية التي كانت الدولة الإسلامية تجري على أساسها .
9 - تحريم اللهو والمجون حيث نهى عمّا يلهو عن ذكر اللَّه عزّوجلّ ومنع من عدّة ألوان من اللهو التي تؤدّي إلى تذويب الشخصية الجدّية للإنسان وميوعته ، وبالتالي إلى عزله عن مجال الإنتاج والعمل الحقيقي المثمر .
10 - محاولة المنع من تركّز الثروة وفقاً للنصّ القرآني الكريم :
« كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ »
« 1 » ، وهذا المنع عن التركّز وإن كان يرتبط بصورة مباشرة بالتوزيع ، ولكنّه يرتبط أيضاً بشكل غير مباشر بالإنتاج ويؤدّي إلى الإضرار به « 2 » .
وإلى غير ذلك من الموارد التي ذكرها السيّد الشهيد الصدر قدس سره مفصّلًا في كتاب ( اقتصادنا ) ، فراجع .
خامساً - تنمية مال الغير :
الأصل الأوّلي المستفاد من الآيات والروايات أنّه لا يجوز التصرّف في ملك الغير بالتنمية وغيرها من دون إذنه أو إذن من يقوم مقامه ، وقد استثنيت من هذا العموم موارد أذن الشارع فيها بالتنمية ، بعضها ما يلي :
1 - تنمية مال اليتيم :
يجوز لمن يتولّى أموال اليتيم شرعاً أو بوصاية أو نحوها تنمية أمواله بالتجارة والزراعة ونحوهما بما فيه صلاح له ويحصل له الربح « 3 » .
وقد استدلّ لذلك بقوله تعالى :
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 4 » ،
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) انظر : اقتصادنا : 621 - 628 .
( 3 ) الحدائق 18 : 422 . البيع ( الخميني ) 2 : 607 . وانظر : زبدة البيان : 501 - 502 . جواهر الكلام 28 : 439 - 440 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 145 .
( 4 ) الأنعام : 152 . الإسراء : 34 .