تنقيح المناط
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التنقيح : هو التمييز والتهذيب « 1 » .
والمناط : العلّة التي يرتبط بها الشيء ويتوقّف عليها « 2 » .
اصطلاحاً :
هو تمييز الملاك والعلّة التي يقوم على أساسها الحكم الشرعي ، كالإسكار الذي قيل : إنّه علّة لتحريم الخمر « 3 » .
وقد شاع استعمال هذا المصطلح بين علمائنا المتأخّرين بعد أن كان المتقدّمون يعبّرون عنه بالتعدّي إلى غير مورد النص بدليل قطعي « 4 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - إلغاء الخصوصيّة :
وهو عبارة عن عدم الاعتناء بالخصوصية الواردة في دليل الحكم واعتبارها من تطبيقاته .
وتنقيح المناط قد يكون من علل إلغاء الخصوصية في الدليل ، وذلك فيما إذا احرز مناط الحكم وملاكه بالقطع واليقين أو من لسان الدليل ، فتلغى الخصوصية والمورد المأخوذ في لسان الدليل ويتعدّى منه إلى سائر الموارد المشتملة على ذاك المناط .
إلّاأنّ إلغاء الخصوصية في مورد الدليل لا ينحصر بذلك بل قد يكون على أساس عدم القول بالفصل - أي عدم احتماله عرفاً أو شرعاً - وقد يكون على أساس قرائن ومناسبات مستفادة من نفس الدليل أو خارجه .
وإلى ذلك أشار بعضهم قائلًا بأنّ :
« التعدّي متوقّف على إلغاء الخصوصية ؛
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 1 : 413 . النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 103 . لسان العرب 14 : 253 . تاج العروس 2 : 242 .
( 2 ) انظر : الصحاح 3 : 1165 . مجمع البحرين 3 : 1849 .
( 3 ) وهو ما تصيدناه من كلماتهم في مواضع متفرقة من الفقه والأصول .
( 4 ) الفوائد الرجالية ( بحر العلوم ) 3 : 214 .