دليل من إجماع أو نصّ أو غيرهما « 1 » ؛ لأنّ اكتشافها وإن كان ممكناً من الناحية النظرية إلّاأنّه صعب التحقّق من الناحية العملية ؛ لضيق دائرة العقل ومحدودية اطّلاع الإنسان التي غالباً مّا تجعله يحتمل فوات بعض الأمور عليه ، فقد يدرك المصلحة في فعل لكنّه لا يجزم بدرجتها ومدى أهمّيتها وعدم وجود مزاحم لها ، فما لم يحصل الجزم بكلّ ذلك لا يتم الاستكشاف « 2 » .
نعم ، الاكتشاف الإجمالي للمناط بمعنى اتّحاد الموردين مناطاً من دون معرفته تفصيلًا ممكن من الناحية العملية .
3 - الاختلاف في مناط الأحكام :
لمّا كان مناط بعض الأحكام واضحاً لدى البعض غير واضح لدى آخرين وقع الخلاف بينهم في تعميم بعض الأحكام والتعدّي بها إلى غير مورد النص ، ولذلك أمثلة كثيرة :
منها : مسألة تعلّق الخمس بالأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، التي ورد فيها قول أبي جعفر عليه السلام في رواية أبي عبيدة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 317 .
( 2 ) دروس في علم الأصول 2 : 255 .