غاية الأمر نحن لا نخصّص الرضا بالرضا المقارن ، بل نعمّمه إلى اللاحق « 1 » .
وأمّا حديث الرفع فلا يدلّ إلّاعلى عدم ترتّب الأثر على بيع المكره ما دام الإكراه ، فإذا ارتفع الإكراه وتبدّل بالرضا لم يكن مانع من التمسّك بالعمومات الدالّة على صحّة العقود « 2 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّ مسألة تصحيح بيع المكره وتنفيذه برضاه المتعقّب بعد زوال الإكراه إن لم تكن إجماعية فللنظر فيها مجال « 3 » .
د - تنفيذ الولي تصرّفات الصبيّ :
المشهور بين الفقهاء ممّن تقدّم على الشيخ الأنصاري بطلان عقود الصبي وإن أذن له الولي أو أجازه بعدها « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
وقد شكّك المحقّق الأردبيلي « 6 » والشيخ الأنصاري « 7 » وأكثر من تأخّر عن الثاني في هذا الإجماع .
بل صرّح المتأخّرون بعدم كون الصبي مسلوب العبارة ، وأنّ تصرّفاته تنفذ بإذن الولي أو إجازته ؛ ولهذا يصحّ أن يتوكّل عن الغير في مجرّد إجراء صيغة العقد بلا إذن من الولي « 8 » .
وما تمسّك به بعضهم « 9 » من الروايات الدالّة على أنّ أمر الصبي لا ينفذ ولا يجوز في البيع والشراء « 10 » ، يمكن ردّه بأنّ جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلال الصبي في التصرّف ؛ لأنّ الجواز مرادف للمضي فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على إجازة الولي « 11 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 : 331 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 334 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 62 . الرياض 8 : 117 . جواهر الكلام 22 : 267 .
( 4 ) الخلاف 3 : 178 ، م 294 . الشرائع 2 : 14 ، 171 . القواعد 2 : 17 . التذكرة 10 : 11 . الدروس 3 : 192 . المسالك 3 : 155 . الرياض 8 : 114 - 116 .
( 5 ) الغنية : 210 . التذكرة 14 : 185 . جواهر الكلام 22 : 260 .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 152 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 278 - 279 .
( 8 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 15 . حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 166 - 169 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 16 . نهج الفقاهة : 308 - 311 .
( 9 ) الحدائق 18 : 369 - 372 . الرياض 8 : 115 . جواهرالكلام 22 : 261 .
( 10 ) الوسائل 18 : 411 ، 412 ، ب 2 من الحجر ، ح 1 ، 5 .
( 11 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 276 - 277 .