المملوك ومعاملاته في ماله ولا في نفسه ما لم يأذن له مولاه فيها ؛ لأنّه وماله ملك لمولاه .
وعليه فإذا وقعت من المملوك تلك التصرّفات بلا إذن من مولاه كان تصحيحها وتنفيذها وترتيب الأثر عليها يتوقّف على إجازة السيّد « 1 » .
وهناك روايات خاصة تدلّ على الصحّة وتنفيذ تصرّف المملوك بإجازة مولاه « 2 » .
وقد تعرّض فقهاؤنا للبحث في نكاح المملوك بغير إذن مولاه ، وأنّه هل يمكن تصحيحه وتنفيذه بإجازة المولى أم لا ؟
وتعدّدت الأقوال في المسألة ، فاختار أكثرهم توقّفه على إجازة المالك « 3 » ، وذهب بعض إلى أنّ رضا المولى يعتبر عقداً مستأنفاً وبطلان عقد العبد نفسه « 4 » ، ونسب إلى بعض القول ببطلان النكاح في العبد والأمة وتلغو الإجازة « 5 » ، كما اختار بعض الفقهاء اختصاص التنفيذ بالإجازة بعقد العبد دون الأمة « 6 » .
وتمام الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : إجازة ، رقّ ، نكاح )
ج - تنفيد المكره ما صدر عنه حال الإكراه :
المشهور بين الفقهاء « 7 » أنّ المالك الذي صدر منه بيع حال الإكراه يمكنه تصحيح بيعه وتنفيذه برضاه بذلك البيع بعد زوال الإكراه ، بلا حاجة إلى إنشاء إجازة بذلك « 8 » .
بينما أطلق بعض الفقهاء القول بعدم صحّة بيع المكره ، وذهب إلى أنّ سكوته لا يكون إنفاذاً للبيع « 9 » .
وذهب بعض إلى أنّ الظاهر بطلان عقد المكره وعدم إمكان تصحيحه وتنفيذه
هامش
( 1 ) حاشية مجمع الفائدة : 91 . جواهر الكلام 22 : 270 - 271 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 340 . مصباح الفقاهة 3 : 345 - 351 .
( 2 ) الوسائل 22 : 101 - 102 ، ب 45 من مقدّمات الطلاق .
( 3 ) المسالك 7 : 166 . نهاية المرام 1 : 82 - 83 . كفايةالأحكام 2 : 99 . الرياض 10 : 111 . جواهر الكلام 29 : 201 .
( 4 ) النهاية : 476 .
( 5 ) نسبه إلى ابن إدريس في المسالك 8 : 7 .
( 6 ) الحدائق 24 : 204 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 267 . المكاسب ( تراث الشيخالأعظم ) 3 : 328 .
( 8 ) القواعد 2 : 17 . الدروس 3 : 192 . المسالك 3 : 155 .
( 9 ) المقنعة : 612 . الجامع للشرائع : 260 .