إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده ، ولو تبدّل رأيه فعلًا عن رأيه السابق الذي حكم به جاز تنفيذه إلّامع العلم بخلافه بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروري أو إجماع قطعي فيجب عليه نقضه « 1 » .
د - تنفيذ القاضي حكم غيره ( قضاء التنفيذ ) :
إنّ إنهاء حكم الحاكم إلى آخر إمّا بالكتابة أو المشافهة أو الشهادة :
أمّا الكتابة فلا عبرة بها عندنا ؛ لإمكان التشبيه وعدم القصد إلى الحقيقة وعدم الدليل على اعتبارها شرعاً إلّامع قيام القرائن الحالية وغيرها على إرادة الكاتب مدلول اللفظ المستفاد من رسمها فيجوز تنفيذه .
وأمّا القول مشافهة فهو أن يقول للآخر :
حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت أو نحو ذلك بقصد الإخبار به عمّا وقع له من الفصل ففي القضاء به للحاكم الآخر خلاف بين الفقهاء .
وأمّا الشهادة فإن شهدت البيّنة بإنشاء الحكم وبإشهاده إيّاهما عليه تعيّن القبول ولزم تنفيذه « 2 » .
ه - تنفيذ الأحكام في المسجد :
صرّح الفقهاء بكراهة تنفيذ الأحكام في المساجد ؛ لما فيه غالباً من التشاجر ورفع الأصوات والتكاذب وارتكاب الباطل ونحو ذلك ممّا لا ينبغي وقوعه في المساجد « 3 » .
و - أخذ الأجرة على القضاء وتنفيذ الأحكام :
اختلفت كلمات الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على القضاء والحكم بين الناس ، ويمكن تصنيفها إلى أقوال ثلاثة :
الأوّل : الحرمة مطلقاً ، وهو القول المشهور « 4 » ، سواء كان القضاء قد وجب عليه عينياً أو كفائياً أو كان مستحبّاً ، مع
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 367 - 368 ، م 9 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 303 - 306 . وانظر : الشرائع 4 : 95 - 96 . الجامع للشرائع : 527 . القواعد 3 : 456 - 457 . الدروس 2 : 92 . المهذّب البارع 4 : 480 . تحرير الوسيلة 2 : 390 - 392 .
( 3 ) جواهر الكلام 14 : 111 ، 115 . وانظر : الشرائع 1 : 128 . القواعد 1 : 261 - 262 . المهذّب البارع 1 : 473 . الروضة 1 : 220 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 283 . السرائر 2 : 217 . التحرير 2 : 265 . المسالك 3 : 132 . الرياض 8 : 85 .