وتجوز الوصيّة إلى اثنين أو أكثر على الاجتماع والانفراد « 1 » ، فلو كانت الوصيّة على الاجتماع لم يجز لأحدهم أن ينفرد بتنفيذ شيء منها دون الشركاء « 2 » .
نعم ، إذا كانت الوصيّة إلى إنسان كامل وصبي فللكامل تنفيذ الوصيّة قبل بلوغ الصبي ، وليس للصبي عند بلوغه نقض شيء ممّا أنفذه الكامل إلّاأن يكون باطلًا مخالفاً لشرط الوصيّة والإسلام « 3 » .
ثمّ إن ظهر من الوصي خيانة كان للناظر في أمور المسلمين - وهو الحاكم - أن يعزله ويقيم أميناً مقامه ، وإن لم تظهر منه خيانة لكنّه ظهر منه ضعف في القيام بالوصيّة كان للحاكم أن يقيم معه أميناً يعينه على تنفيذ الوصيّة « 4 » .
ولا تصحّ الوصيّة بما لا يمكن تنفيذه كالوصيّة بغير المقدور أو بما هو غير سائغ شرعاً كصرف مال في معصية أو بما زاد على الثلث إلّامع إجازة الورثة ، ففي جميع ذلك لا يجب تنفيذ الوصيّة ، بل لا يجوز « 5 » .
ومن هذا القبيل لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم ومحلّاً لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا ، فلا يجوز لنا إنفاذها . ومثله ما لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل وسائر الكتب الضالّة المحرّفة وطبعها ونشرها « 6 » .
ويكفي في الوصية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، فلا يعتبر فيها لفظ خاص ، بل يكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذ الوصيّة في جميع ذلك « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وصاية ، وصي ، وصيّة )
هامش
( 1 ) . المراسم : 202 .
( 2 ) . المقنعة : 673 . النهاية 606 كلمة التقوى 6 : 569
( 3 ) . المقنعة : 668 . وانظر : المقنع : 480 . النهاية : 606
( 4 ) . المقنعة 669 . انظر النهاية : 607 الوسيلة 373 . كلمة التقوى 6 : 571 - 572 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 262 - 263 ، 281 . العروة الوثقى 5 : 667 . تحرير الوسيلة 2 : 20 - 21 ، م 1 - 6 . كلمة التقوى 6 : 540 ، 542 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 320 . تحرير الوسيلة 2 : 456 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 83 ، م 3 . كلمة التقوى 6 : 529 .