عقد أو إيقاع بعد وقوعهما « 1 » . ومثلها الإذن إلّا أنّ الإجازة إظهار للرضي بعد الوقوع والإذن إظهار له قبله « 2 » .
وعليه فالإجازة - كالإمضاء - تساوي التنفيذ إلّاأنّ الغالب في استعمال الفقهاء الإجازة في العقود والتنفيذ في الأحكام .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التنفيذ باختلاف معناه وما يراد تنفيذه : فإن كان التنفيذ بمعنى الإمضاء والإجازة - كما في إجازة المالك العقد الفضولي - فهو جائز تكليفاً ماض وضعاً ، إلّا إذا ترتّب عليه بعض العناوين الثانوية ، كما إذا كان أصل المعاملة محرّماً تكليفاً ، فيكون تنفيذه من قِبَل المالك حراماً ، أو كما إذا وجب عليه بيع مالٍ لأداء دَينٍ - والمفروض كون أداء الدين واجباً فورياً - فباعه الفضولي ، فيجب على المالك تنفيذ العقد والبيع الفضولي .
وتفصيل البحث فيه قد تقدّم في مصطلح ( إجازة ، بيع الفضولي ) .
وإن كان التنفيذ بمعنى الإجراء فينقسم حكمه بحسب متعلّقه إلى الأحكام التكليفية الخمسة ، فيجب على الوصي أو من يقوم مقامه تنفيذ وصايا الميّت بشروطه « 3 » ، وعلى الحاكم أو من ينوب عنه تنفيذ العقوبات على المحكوم عليه ، وعلى مَن التزم حقّاً مالياً - باختياره أو إلزام الشارع - تنفيذ ما لزمه من الحقّ « 4 » .
ويستحبّ للولد بعد موت أبويه تنفيذ عهودهما ووصاياهما وديونهما ولو من ماله « 5 » .
ويحرم تنفيذ القاضي حكم نفسه أو حكم قاض آخر مع فقدان الشروط أو بعضها .
ويكره تنفيذ الأحكام في المساجد على خلاف فيه يأتي « 6 » .
ويباح التنفيذ مع عدم وجود جهة راجحة أو مرجوحة له ، كما سيتّضح كلّ ذلك أثناء البحث .
هامش
( 1 ) انظر : معجم الفروق اللغوية : 33 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 33 .
( 3 ) الرياض 10 : 352 . جواهر الكلام 28 : 288 .
( 4 ) دراسات في ولاية الفقيه 2 : 224 .
( 5 ) التحفة السنية 4 : 124 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 14 : 111 - 113 ، 115 - 117 .