لمن عنده معها حرّة :
إذا كان للرجل عدّة زوجات وكانت إحداهن أمة - حيث يجوز الجمع بينهما في النكاح - فالمشهور أن يكون للأمة نصف حقّ الحرّة « 1 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف المعتدّ به .
لأنّ ما ذهب إليه الشيخ المفيد « 2 » من عدم القسم للأمة محجوج بالنصوص في خلافه « 3 » :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يتزوّج المملوكة على الحرّة ، قال :
« لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوّج عليها حرّة ، قسم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة . . . » « 4 » ، وفي معناها غيرها « 5 » .
ولمّا كانت القسمة لا تصحّ من دون ليلة كاملة جعل للحرّة ليلتان وللأمة ليلة ، وحينئذٍ فالمتّجه كون الدور من ثمانية :
خمس للزوج ، وليلتان للحرّة ، وليلة للأمة « 6 » .
( انظر : القسمة بين الزوجات )
3 - تنصيف مدّة العدّة للأمة في الوفاة والطلاق :
المشهور أنّ عدّة الأمة في وفاة زوجها نصف ما على الحرّة ، أي شهران وخمسة أيّام « 7 » .
والمستند فيه الأخبار ، كصحيحتي الحلبي « 8 » ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران وخمسة أيّام » « 9 » .
وقال جماعة : عدّتها كالحرّة « 10 » .
وكذا عدّتها في الطلاق - أي نصف عدّة الحرّة ، وهي شهر ونصف - إذا كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض « 11 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : عدّة )
4 - تنصيف دية المرأة :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ دية قتل المرأة المسلمة الحرّة نصف دية الرجل ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه « 12 » .
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة :
منها : صحيح عبد اللَّه بن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قتلت المرأة رجلًا قُتلت به ، وإذا قتل الرجل المرأة ،
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 322 . وانظر : الشرائع 2 : 353 .
( 2 ) المقنعة : 518 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 165 .
( 4 ) الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز .
( 6 ) المسالك 8 : 322 . جواهر الكلام 31 : 166 .
( 7 ) المهذّب البارع 3 : 497 - 498 .
( 8 ) الوسائل 22 : 261 ، ب 42 من العدد ، ح 8 .
( 9 ) الوسائل 22 : 261 ، ب 42 من العدد ، ح 9 .
( 10 ) المقنع : 358 . السرائر 2 : 735 ، وفيه : « على الصحيح من المذهب ، والذي يقتضيه أصول أصحابنا » . التبيان 2 : 262 .
( 11 ) المقنع 1 : 358 . الشرائع 3 : 41 . المسالك 9 : 298 . مهذّب الأحكام 26 : 91 ، وفيه : « للإجماع والنصوص » .
( 12 ) جواهر الكلام 43 : 32 . وانظر : الخلاف 5 : 254 ، م 63 . الغنية : 414 . الرياض 14 : 187 . جامع المدارك 6 : 177 . فقه الصادق 26 : 193 - 194 .