فإن أرادوا القود أدّوا فضل دية الرجل على دية المرأة وأقادوه بها ، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية ، دية المرأة كاملة ، ودية المرأة نصف دية الرجل » « 1 » .
وكذا الجراحات والأطراف من المرأة على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها عن ثلث ديته .
فإن قصرت دية الجناية - جراحة كانت أو طرفاً - عن الثلث تساويا قصاصاً ودية « 2 » . وقد ادّعي على ذلك الإجماع .
ومستنده النصوص المستفيضة « 3 » :
منها : معتبرة أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال :
« عشرة من الإبل » ، قلت : قطع اثنتين ؟
قال : « عشرون » ، قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال :
« ثلاثون » ، قلت : قطع أربعاً ؟ قال :
« عشرون » ، قلت : سبحان اللَّه ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ؟ ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : « مهلًا يا أبان ، هذا حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف .
يا أبان ، إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » « 4 » ، وغيرها من الأخبار « 5 » .
( انظر : دية )
5 - تنصيف الربح بين المالك والعامل في المضاربة :
إذا قال مالك المال للعامل : ( ضاربتك بهذا المبلغ المعيّن على أن يكون الربح بيننا ) فقبل العامل صحّ العقد مضاربة وكان الربح بينهما مناصفة .
وكذا فيما إذا قال له : ( ضاربتك بهذا
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 81 ، ب 33 من القصاص في النفس ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 32 - 33 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 28 : 219 .
( 4 ) الوسائل 29 : 352 ، ب 44 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 29 : 353 ، ب 44 من ديات الأعضاء ، ح 3 .