المال على أن يكون لك نصف الربح منه ) .
أو قال له : ( على أن يكون لي نصف الربح ) ؛ لأنّ جميع هذه العبارات ظاهرة عرفاً في تنصيف الربح بين المالك والعامل « 1 » .
( انظر : مضاربة )
6 - تنصيف المال بين المتداعيين عليه :
إذا تداعى شخصان مالًا ولم تكن لواحدٍ منهما يد عليه ، فادّعى كلّ منهما عند الحاكم أنّ المال له ، وكانت الدعويان متقارنتين ولم تكن لهما بيّنة أو كانت ولكنّها معارضة ببيّنة الآخر ، ولم يكن لإحدى البيّنتين ترجيح من حيث العدالة والعدد ، قضي بالمال بينهما نصفين ؛ لأنّ نسبة كلّ واحد من المتداعيين إلى المال متساوية .
والعدل والإنصاف يقتضيان القضاء بالتنصيف وكون المال بينهما إذا لم يكن لأحدٍ منهما يد على المال ولا بيّنة « 2 » .
وقد جعل ذلك قاعدة سمّيت بقاعدة العدل والإنصاف .
وتدلّ عليه - في الجملة - بعض الأخبار :
منها : خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 3 » .
ومنها : خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 4 : 371 . وانظر : هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 27 ، م 75 .
( 2 ) ثلاث رسائل فقهية ( الصافي ) 34 ، 45 . وانظر : جواهر الكلام 40 : 424 - 432 .
( 3 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من أحكام الدعوى ، ح 3 .