جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟
قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » « 1 » .
ومنها : ما رواه تميم بن طرفة : أنّ رجلين ادّعيا بعيراً فأقام كلّ منهما بيّنة ، فجعله علي عليه السلام بينهما « 2 » .
وهناك بحث في حدود ما يستفاد من هذه الروايات من حيث الاختصاص بموردها أو إطلاقها . كما أنّ هناك أقوال أخرى منها : الحكم بالقرعة ، أو يبنى على حلف أحدهما وتعيينه يكون بالقرعة .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : دعوى )
7 - تنصيف الحدّ في حقّ المملوك :
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ هناك بعض الحدود ينتصف فيها الحدّ بالنسبة للمملوك كالزنا « 3 » .
وهناك بعض الحدود لا ينتصف على المملوك ، بل يكون حدّ المملوك فيها كحدّ الحرّ ، كالقيادة والسحق والقذف وغيرهما .
قال الشهيد الثاني - عند ذكره حدّ السحق - : « وحدّه مئة جلدة ، حرّة كانت كلّ واحدة منهما أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة أو غير محصنة ، فاعلة أو مفعولة ، ولا ينتصف هنا في حقّ الأمة » « 4 » .
وقال أيضاً : « والحدّ للقيادة خمس وسبعون جلدة ، حرّاً كان القائد أو عبداً » « 5 » .
وقال في حدّ القذف : « ولا فرق في القاذف بين الحرّ والعبد على أصحّ القولين ، ومن ثَمّ أطلق [ الشهيد الأوّل في لمعته ] » « 6 » .
ولم يفرّق بين كون القاذف حرّاً أم عبداً « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : حدّ )
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من أحكام الدعوى ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 451 ، ب 10 من الصلح ، ح 1 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 329 .
( 4 ) الروضة 9 : 158 - 159 .
( 5 ) الروضة 9 : 164 .
( 6 ) الروضة 9 : 188 .
( 7 ) الروضة 9 : 188 ، التعليقة رقم 4 .