الملاقي ، وما دلّ على طهارة المسلمين المتحقّق بإبراز الشهادتين السالمة عن معارضة ما يقتضي الكفر المنجّس ، بل قيل : إنّهم موافقون لأهل الحقّ في العقيدة ، إنّما تجوّزوا في التسمية كإطلاق اليد « 1 » .
وتمام الكلام في محالّه .
( انظر : تعظيم ، توحيد ، كفر )
2 - تنزيه الملائكة :
لا ريب أنّ الملائكة عباد مكرمون لا يعصون اللَّه تعالى ما أمرهم ، وهم منزّهون عن الخطأ « 2 » .
ولا يجوز الانتقاص من شأنهم أو اتّهامهم بالخروج عن أمر اللَّه عزّوجلّ ؛ إذ يجب تنزيههم عن كلّ ما لا يليق بشأنهم ؛ لأنّهم كما قال تعالى في حقّهم :
« لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
« 3 » .
وقال عزّ من قائل أيضاً :
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ »
« 4 » .
وربما ألحق بعض الفقهاء حكم السابّ للملائكة بحكم من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الارتداد واستحقاق القتل « 5 » .
3 - تنزيه المعصومين عليهم السلام
:
أ - تنزيه الأنبياء والرسل عليهم السلام :
من الواضح أنّ الأنبياء والرسل عليهم السلام هم خيرة الخلق ، وهم منزّهون عن كلّ عيب وسوء ، خَلقاً وخُلُقاً ، لا يقولون إلّاالحقّ ، قال تعالى :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 6 » .
ولا يفعلون إلّاالصواب ؛ لأنّهم النخبة من البشر الذين اجتباهم اللَّه تعالى واصطفاهم على العالمين ، كما في قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 7 » .
وهم معصومون قاطبة « 8 » بعيدون عن الذنوب والمعاصي ، صغائرها وكبائرها ، وعن الخطأ والنسيان ، فإن لم يكونوا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 51 - 52 .
( 2 ) الاعتقادات ( الصدوق ) : 70 .
( 3 ) التحريم : 6 .
( 4 ) الأنبياء : 20 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 56 .
( 6 ) النجم : 3 ، 4 .
( 7 ) آل عمران : 33 .
( 8 ) انظر : بحوث في تاريخ القرآن : 81 .