تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الملاقي ، وما دلّ على طهارة المسلمين المتحقّق بإبراز الشهادتين السالمة عن معارضة ما يقتضي الكفر المنجّس ، بل قيل : إنّهم موافقون لأهل الحقّ في العقيدة ، إنّما تجوّزوا في التسمية كإطلاق اليد « 1 » . وتمام الكلام في محالّه . ( انظر : تعظيم ، توحيد ، كفر )

2 - تنزيه الملائكة :

لا ريب أنّ الملائكة عباد مكرمون لا يعصون اللَّه تعالى ما أمرهم ، وهم منزّهون عن الخطأ « 2 » . ولا يجوز الانتقاص من شأنهم أو اتّهامهم بالخروج عن أمر اللَّه عزّوجلّ ؛ إذ يجب تنزيههم عن كلّ ما لا يليق بشأنهم ؛ لأنّهم كما قال تعالى في حقّهم :
« لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
« 3 » . وقال عزّ من قائل أيضاً :
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ »
« 4 » . وربما ألحق بعض الفقهاء حكم السابّ للملائكة بحكم من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الارتداد واستحقاق القتل « 5 » .

3 - تنزيه المعصومين عليهم السلام

:

أ - تنزيه الأنبياء والرسل عليهم السلام :

من الواضح أنّ الأنبياء والرسل عليهم السلام هم خيرة الخلق ، وهم منزّهون عن كلّ عيب وسوء ، خَلقاً وخُلُقاً ، لا يقولون إلّاالحقّ ، قال تعالى :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 6 » . ولا يفعلون إلّاالصواب ؛ لأنّهم النخبة من البشر الذين اجتباهم اللَّه تعالى واصطفاهم على العالمين ، كما في قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 7 » . وهم معصومون قاطبة « 8 » بعيدون عن الذنوب والمعاصي ، صغائرها وكبائرها ، وعن الخطأ والنسيان ، فإن لم يكونوا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 51 - 52 . ( 2 ) الاعتقادات ( الصدوق ) : 70 . ( 3 ) التحريم : 6 . ( 4 ) الأنبياء : 20 . ( 5 ) جواهر الكلام 6 : 56 . ( 6 ) النجم : 3 ، 4 . ( 7 ) آل عمران : 33 . ( 8 ) انظر : بحوث في تاريخ القرآن : 81 .