تنزيه
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التنزيه : هو التبعيد ، والنزاهة : البعد عن السوء ، وأصله النزه : البعد ، وتنزيه اللَّه تعالى : تبعيده عمّا لا يجوز عليه من النقائص ، ومنه : سبحان اللَّه ، أي تنزيهه وإبعاده عن السوء ، وتقديسه .
ورجل نزيه ، أي ورع « 1 » . ومنه : فلان يتنزّه عن الأقذار وينزّه نفسه عنها ، أي يبعد نفسه عنها « 2 » .
ومكان نزيه : خلاء ليس فيه أحد « 3 » بعيد عن الناس . ومثل التنزيه التسبيح والتكريم والتطهير والتقديس ، فيقال في أسماء اللَّه تعالى : ( القدّوس ) ، ومنه :
( الأرض المقدّسة ) « 4 » .
اصطلاحاً :
لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، فإنّهم استعملوه بمعنى الابتعاد عن الأقذار المعنوية - كالذنوب والمعاصي وهو الأكثر - وبمعنى الابتعاد عن الأقذار المادية والنجاسة .
وكذا يستعمل التنزيه بمعنى الكراهة الشرعية إذا اقترن بلفظ النهي ، فيقال : نهياً تنزيهيّاً ، أي نهياً كراهتياً ؛ تمييزاً له عن النهي التحريمي ، ويدلّ عليه من الصيغ ما يدلّ على الحرمة مع قرينة الترخيص ، كما هو مذكور في أبواب الفقه المتفرّقة « 5 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - تنزيه اللَّه سبحانه وتعالى :
لا شكّ في وجوب تنزيه اللَّه تبارك وتعالى عن كلّ ما لا يليق بذاته وأوصافه وأفعاله ، بل عن كلّ نقص وعيب وسوء « 6 » ، فهو واحد لا يقهره شيء ، وهو القاهر فوق كلّ شيء ، ولا يحدّه شيء ، فهو موجود
هامش
( 1 ) لسان العرب 14 : 114 .
( 2 ) الصحاح 6 : 2253 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 5 : 418 .
( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 124 . تاج العروس 4 : 213 .
( 5 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 65 .
( 6 ) توحيد الإمامية : 308 .