تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
مخافة الإجماع المدّعى والشهرة المحقّقة على تنجيس المتنجّس مطلقاً لاقتصرنا في الحكم بتنجيس المتنجّس على خصوص الماء أو المائعات « 1 » . ومن هنا استشكل في تعليقته على العروة في إطلاق القول في تنجيس المتنجّس ؛ لعدم دلالة الدليل على منجّسيّة المتنجّس في غير الماء والمائعات مع الواسطة ، فالحكم بمنجّسيته على إطلاقه مبنيّ على الاحتياط « 2 » . وقال الإمام الخميني : إنّ « الحكم في الوسائط الكثيرة مبنيّ على الاحتياط » « 3 » . وقال الشهيد الصدر - بعد استعراضه للروايات التي يمكن الاستناد إليها في إثبات تنجيس المتنجّس - : « إنّ بالإمكان الحصول على دليل في بعض تلك الروايات على تنجيس المتنجّس الأوّل الجامد للجامد ، ولا أقلّ من موثقة عمّار الواردة في الصلاة على الموضع القذر « 4 » ، ومعتبرتي محمّد بن مسلم « 5 » الواردتين في النهي عن الأكل في آنية أهل الكتاب التي يأكلون فيها الميتة والدم والخمر » « 6 » .

سادساً - آثار التنجيس :

تترتّب على التنجيس عدّة آثار ، وإليك بعضها إجمالًا :

1 - الضمان :

إذا ورد نقص في مال الغير بسبب تنجيسه فالضمان على من نجّسه ، كما أنّه إذا استلزم تطهير ذلك صرف مال فهو واجب عليه أيضاً . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ضمان )

2 - الكفر والارتداد :

تقدّم أنّ تنجيس المحترمات قد يوجب الكفر والارتداد إذا كان بقصد الإهانة ، فتترتّب على ذلك أحكامه . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ارتداد ، كفر )
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 234 - 235 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 168 ، م 11 ، تعليقة الخوئي . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 168 ، م 11 ، تعليقة الخميني . ( 4 ) الوسائل 3 : 452 ، ب 29 من النجاسات ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 3 : 419 ، ب 14 من النجاسات ، ح 1 . و 24 : 211 ، ب 54 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 6 ) بحوث في شرح العروة 4 : 209 .