تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فيه ظاهراً « 1 » ؛ لاستلزام التنجيس الإهانة لها وهو حرام ، لما تقتضيه مرتكزات المتشرّعة التي هي نظير السيرة العملية لهم ، فيصحّ الاعتماد عليها في إثبات الحكم الشرعي « 2 » . هذا ، واستشكل بعض الفقهاء في حصول الإهانة بالنجاسة اليسيرة « 3 » . واستدلّ بعض المحقّقين لحرمة التنجيس بجهة أخرى ، حيث قال : « إنّ تنجيس المشاهد المشرّفة محرّم في الشريعة المقدّسة من غير أن يكون ذلك من جهة تبعيّتها للمساجد ، فإنّا لو لم نلتزم بحرمة تنجيس المسجد وآلاتها « 4 » أيضاً كنّا نلتزم بحرمة تنجيس المشاهد المشرّفة ؛ وذلك لأنّها بما تشتمل عليه من آلاتها وأسبابها ، إمّا أن تكون ملكاً للإمام عليه السلام قد وقفت لأن يزار فيها ، وإمّا أن تكون ملكاً للمسلمين قد وقفت لأن يكون مزاراً لهم ولوحظ في وقفها نظافتها وطهارتها والوقوف حسبما يقفها أهلها ، فالتصرّف فيها في غير الجهة الموقوفة لأجلها محرّم شرعاً . ومن الواضح أنّ المشاهد وآلاتها إنّما وقفت لأن يزار فيها الإمام عليه السلام وتنجيسها ينافي جهة وقفها . . . ومن هذا ظهر أنّ حرمة التنجيس في المشاهد المشرّفة على القاعدة ولا نحتاج في إثباتها إلى دليل . وهذا بخلاف المساجد ؛ لأنّها محرّرة وغير داخلة في ملك مالك ، فهي مملوكة للَّه‌سبحانه فلابدّ في الحكم بحرمة التصرّف والتنجيس فيها من إقامة الدليل عليها » « 5 » .

د - التربة الحسينية :

ذكر بعض الفقهاء أنّه يحرم تنجيس التربة الحسينية ، بل تربة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة عليهم السلام « 6 » . وخصّه بعضهم بما إذا لزم من التنجيس هتك الحرمة والإهانة وإلّا فلا دليل على التحريم « 7 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 1 : 515 . وانظر : بحوث في شرح‌العروة 4 : 315 . ( 2 ) مستمسك العروة 1 : 515 . وانظر : التنقيح في شرح‌العروة ( الطهارة ) 2 : 312 . ( 3 ) مستمسك العروة 1 : 515 . ( 4 ) هكذا في المصدر ، وإن كان الأنسب « وآلاته » ، أوتبديل كلمة « المسجد » ب « المساجد » . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 312 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 183 ، م 25 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 318 . وانظر : مستمسك العروة 1 : 518 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )