حكم المستعير على كلّ منهم ، فإنّ العارية قسم من الإباحة الصالحة لذلك ، فيحمل عليه ، ولعموم الأدلّة « 1 » .
10 - التناوب في القسم بين الزوجات :
من كان له زوجات متعدّدات وجب لكلّ واحدة ليلة لا يحلّ له الإخلال بها إلّا مع العذر أو السفر ، أو إذنهنّ « 2 » ، وله أن ينفرد بمنزل ويستدعيهنّ إليه على التناوب ، وله المضي إلى كلّ واحدة ليلة ، وأن يستدعي بعضاً ويمضي إلى بعض « 3 » ؛ للأصل ، ولتحقّق القسم بالجميع وإن استلزم التفريق بالمضي والاستدعاء التفضيل بينهنّ ، فإنّه لا يجب عليه التسوية بينهنّ في كلّ وجه .
والأولى عدم الانفراد بمنزل ، بأن يكون كلّ ليلة عند واحدة « 4 » ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأنّه أجبر لقلوبهنّ ، خصوصاً بالنسبة إلى تفريقهنّ بالاستدعاء والمضي « 5 » .
11 - تناوب النساء على إرضاع الصبي :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم نشر الحرمة لو تناوب على إرضاع الصبي عدّة نساء - وإن كنّ لرجل واحد - بحيث أكملن العدد المعتبر « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
وتدلّ عليه رواية زياد بن سوقة ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : « لا يحرّم الرضاع أقلّ من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً ، أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرّم نكاحهما » « 8 » .
( انظر : رضاع )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 161 ، 162 .
( 2 ) القواعد 3 : 90 .
( 3 ) القواعد 3 : 91 . كشف اللثام 7 : 492 . جواهر الكلام 31 : 184 .
( 4 ) القواعد 3 : 91 . كشف اللثام 7 : 492 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 492 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 291 .
( 7 ) الخلاف 5 : 95 - 97 ، 100 ، م 3 ، 7 . الغنية : 336 . التذكرة 2 : 620 ( حجرية ) .
( 8 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 .