الذي يشاركه فيه غيره فإنّه لا يجب عليه الغسل إلّاأن يتيقّن الاحتلام « 1 » .
ولكن قال بعض الفقهاء بوجوب الغسل على صاحب النوبة « 2 » وإن احتمل جواز التقدّم « 3 » ؛ لأصالة التأخّر .
ونوقش فيه بأنّها غير جارية في المقام ؛ وذلك لمعارضتها بأصالة عدم وقوع الحدث منه ؛ لاحتمال كونه من الشريك « 4 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الغسل لكلّ منهما احتياطاً « 5 » ؛ لعدم الدليل على وجوب الغسل « 6 » .
4 - حكم العظام في مقبرة تناوب عليها المسلمون والكفّار :
صرّح بعض الفقهاء بعدم وجوب الغسل لمن مسّ عظماً كان في مقبرة تناوب عليها المسلمون والكفّار في زمانين « 7 » ؛ لقاعدة اليقين « 8 » .
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الحكم لا يخلو من إشكال « 9 » ؛ وذلك لانقطاعها باستصحاب عدم الغسل في الممسوس الوارد عليها كانقطاعها في الطهارة من الخبث بمستصحب النجاسة « 10 » .
وناقشه المحقّق النجفي بعدم صحّة جريان أصالة عدم الغسل هنا بعد القطع بانقطاعها في الجملة القاضي بطروّ صفة الاشتباه والإبهام على هذه الأفراد المختلطة ، كسائر شبه الموضوع التي لا يقطع مباشرة أحد أفرادها المحصورة ، فضلًا عن غير المحصور ، فيتّجه حينئذٍ الحكم بعدم الغسل في الفرض المذكور « 11 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 368 ، ذيل الحديث 1119 .
( 2 ) الدروس 1 : 95 .
( 3 ) الروض 1 : 144 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 20 .
( 5 ) المعتبر 1 : 179 . التذكرة 1 : 224 . الحدائق 3 : 28 .
( 6 ) الحدائق 3 : 28 .
( 7 ) الدروس 1 : 117 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 53 .
( 8 ) جواهر الكلام 5 : 343 - 344 .
( 9 ) الحدائق 3 : 343 . وانظر : الروض 1 : 311 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 344 .
( 11 ) جواهر الكلام 5 : 344 .