تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الثانية فاستفتحوا الصلاة ، وركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، فإذا جلس للتشهّد قاموا فصلّوا الركعة الأخرى ، ويبقى الإمام جالساً حتى يلحقوه ، فإذا جلسوا معه سلّم بهم وانصرفوا بتسليمه « 1 » .

7 - إجارة شخصين أو أكثر الملك المشترك على التناوب :

إذا كان الملك مشتركاً بين نفسين وما زاد عليهما لم يكن لأحدهما أن يستبدّ بالإجارة دون صاحبه ، بل يتّفقان على الإجارة ، فإن تشاحّا تناوبا بمقدار من الزمان « 2 » . وكذا إذا كان المسكن مشتركاً بين نفسين فلهما سكناه وإسكانه ، وليس لأحدهما التفرّد بذلك دون صاحبه ، وإن تشاحّا في الإسكان تناوبا ذلك في الأيّام على السواء « 3 » . ثمّ إنّه يجوز استئجار اثنين فصاعداً دابّة أو غيرها للركوب على التناوب « 4 » ، وهو ممّا ادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » ؛ لعموم أدلّة وجوب الوفاء بالعقود وشروطها وعموم أدلّة التسلّط « 6 » . ثمّ يعملان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك ، ويرجع في التناوب حينئذٍ زماناً أو فرسخاً إلى العادة إن كانت ، ويقتسمان بالسوية مع تساويهما ، وإلّا فعلى ما وقع بينهما من التفاوت ، ويرجع في تعيين المبتدىء إذا لم يتّفقا إلى القرعة « 7 » ؛ وذلك لعموم قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ أمر مشكل فيه القرعة » « 8 » .

8 - تناوب الملكية في البيع الزماني :

البيع الزماني من العقود الجديدة التي عرفتها الأنظمة القانونية في البلاد الغربية حديثاً ، وقد تناوله بعض الفقهاء المعاصرين بالبحث والاستدلال في سبيل تصحيحه وترتيب الآثار عليه . وهو اصطلاحاً تمليك عين لعوض في زمان معيّن ومحدّد من السنة أو غيرها ، يتكرر ويتناوب دائماً ، مثل أن يتملّك عمر الدار في شهر شوّال من كلّ سنة ، أو يتملّكها في فصل الربيع من كلّ سنة ، ويتكرر ذلك إلى الأبد بالتناوب مع الآخرين بالنسبة للفصول الأخرى . وقد وقع الكلام في تصحيح هذا البيع ومناقشة الوجوه التي ذُكرت لذلك في مصطلح ( البيع الزماني ) .

9 - إعارة شيء واحد لجماعة على التناوب :

تصحّ إعارة شيء واحد لجماعة ، كما إذا قال : ( أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة ) وقبلوا جميعاً ، فإنّه يصحّ بالنسبة إلى كلّ واحد منهم ، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب « 9 » ؛ إذ لا مانع من إجراء
هامش
( 1 ) الغنية : 92 . وانظر : الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 4 . ( 2 ) النهاية : 445 . ( 3 ) المقنعة : 641 . ( 4 ) جواهر الكلام 27 : 288 . العروة الوثقى 5 : 60 ، م 18 . ( 5 ) جواهر الكلام 27 : 288 . ( 6 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 27 : 122 . ( 7 ) جواهر الكلام 27 : 288 . العروة الوثقى 5 : 60 ، م 18 . ( 8 ) عوالي اللآلي 2 : 112 ، ح 308 . وانظر : مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 27 : 122 . ( 9 ) تحرير الوسيلة 1 : 544 ، م 3 . وانظر : جواهر الكلام 27 : 161 .